آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ١٩

- عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة كبيرة اختصرت هذا منها: "وهل يجوز للإنسان أن يسخر أحداً من الجن بعزائمه حتى يقضي له ما يرومه بذلك منهم، ولا يدري ذلك عن رضى منهم أو كراهية، وفي غالب الظن من دلالة الحال أن ذلك على غير الرضى؛ لأنه لو دعا أن يأتيه أحد منهم بغير عزيمة لم يأته، ومنهم من يخيل له ما يهول عليه الأمر حتى يفرق ويتركه، ومنهم من يأمره بالترك ويهدده عليه، ويأتون له حيلاً كثيرة يريدون ترك ذلك، فأقول: إنه على غير الرضى لا يجوز، ولا فرق بينهم وبين الإنس في مثل هذا في الحكم، ولكن في ظاهر الحكم أنه على غير الكراهية بدليل فيهم أن من كرر على جريدة سورة يس إلى إمام مبين، لتسير يوماً أو أكثر في الابتداء، فإذا سارت فبعد ذلك كلما أراد إحضاره معها عزم أو لم يعزم ولو قال: لا تسيري لا تسيري أيتها الجريدة، على نية أنه يريدها أن تسير لسارت في الحال، ولا يخالفه ساعة واحدة، وهو لا يعزم على أحد منهم بها معيناً حتى تجذبه، ولو عزم عليه مع كثرة هذه الطاعة له ليأخذ شيئاً من الأرض ويتركه في يده لم يعمل له ذلك، ولو أنه كان يحضره عن غلبة عليه قهراً وجبراً، لا يستطيع خلافه لما قدر على خلافه في شيء هو قادر عليه.

٥١٩ / ٦٠٦