آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٢٠فإن قلت: لعله مخصوص لذلك سر هذه السورة أتته عليه؟ قلنا: هو المطلوب، ولو كان سر السورة أتته جبراً لما قدر أن يعمل لما خصه سرها، ولو خلا بها على سبيل للخطف لأجابه إلى ما نوى به، ولم يصرفه إلى غير ذلك، وليس ما يأتونه من الأهوال يدل على قلة رضى لقضاء الحاجة لأنه يمكن أن ذاك كان من غيرة منهم وحسد، وليس دعوته لهم بغير عزيمة ولم يحضره أحد منهم دليل على أن حضورهم إليه، وقضاء حاجته على الجبر؛ لأن الأصل في هذا العلم أن الله تعالى جعله مخدوماً تخدمه الروحانية برغبة منهم ومحبة، وألفة تكون بينهما، وأخوة ولا يصح إلا بما قد جعله الله لذلك، ولا تجد سبيلاً إلى غير هذا المعنى متى أطلت الفكر فيه" ص87-88.
- أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أما الكاهن فمطلق، وأما العراف فليس المراد به على الإطلاق، وإنما يخص إذا صدقه على وجه لا يسعه مثل أن يحكم به بين خصماء في دعاوى حقوق، فأوجب به الحق على ما قاله العراف أي الحساب أو ظلم به أحداً في ماله أو نفسه أو اعتقد ظلماً في تقي وما أشبه ذلك، وأما فيما يجوز فجائز وقد استعمل أهل العلم والورع، وكان في زمن والدي رحمه الله رجلٌ يسمى حسن بن درويش الخروصي بلغ مبلغاً كثيراً من معرفة حساب الفلك، وبين كثيراً للناس مياهاً يسقون بها، وما غاب على الناس من أموال وكان كثيراً يسأله والدي عن حوائج تبدو له، والله أعلم" ص88.
- عنه عليه الصلاة والسلام: «لا تأتوا الكهان». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الكهان هم السحرة الذين يحسبون للناس من قول شياطينهم" ص88-89.