آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٢٢- عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة له كبيرة: "واختصر الخطبة بقوله: «إن من البيان لسحراً»، وقد قال في حديث آخر: «إن من الشعر لحكمةً»، «وإن من الشعر لسحراً»، ومراده شدة الفصاحة وقوة البلاغة بشدة الإيجاز مع كثرة المعاني، وكثرة إيضاح الصدق، ونور الحق، وحسن المثل، وحسن صورة المعنى ما يكون معجزاً خارقاً للعادة، كأنه ليس من قدرة البشر أن يأتوا كذلك أو بمثله كالسحر من الساحر خارق العادة، معجز للبشر أن يأتوا بمثله، كذلك شدة وضوح الحق بقوله: «إن من البيان لسحراً» ولم يقل: كالسحر؛ إذ هو ليس شبيهاً بخرق العادة بل تحقيقاً بأنه خارق للعادة.
بيان: وقيل: إن السحر أربعة أقسام: قسمان نطق بهما القرآن، وقسمان لم تقم الحجة بصحتهما، فالأولان:
أحدهما: سحر تعلم العزائم قوله تعالى: ((وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ)) [الفلق:4]، وما ذكره الله في آيات (هاروت وماروت) وفي (سورة الجن).
الثاني: الخيال يرى الحاضر شيئاً على خلاف صورته، وفي الحقيقة لم يقلب صورته كما في قصة النبي موسى عليه السلام وفرعون وأصحابه السحرة.
ووجود هذين شاهد إلى اليوم ولا ينكره إلا من كابر عقله أو لم يكن قد شاهد، فكان ممن وصفهم الله تعالى ذمًّا لهم فقال: ((بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ)) [يونس:39].
بيان: والقسمان الآخران:
أحدهما: الأكل للناس، وهذا ممكن وجوده لأن يكون لا يرضى على الساحر شيطانه إلا بأكل إنسان، ورأينا ما يقارب إلى الصحة.