آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

- كان ربما أخذته الشقيقة، فيمكث اليوم واليومين لا يخرج. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً أو يومين فتحجر في بيته من شيء يؤلمه فإنه كذلك قد تألم حين سحرته بنات لبيد يعقدان إحدى عشرة عقدة من شعر رأسه، وألقين ذلك في بئر فتألم صلى الله عليه وسلم فنزل يعوده جبرائيل وميكائيل، ولم يعرفهما صلى الله عليه وسلم، وقالا: هل لا نسحب لهذا النبي ما فيه؟ قالا: نعم، قال أحدهما: هذا فيه سحر أخذ من شعر رأسه، وفتل وعقد إحدى عشرة عقدة، قال الآخر: نعم، ورمي في بئر كذا، قال الآخر: نعم، وإذا اطلع وفكت العقد برئ، وإن انقطع الشعر لم يبرأ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج ذلك من البئر، فكلما أرادوا أن يحلو عقدة أسرع قبل ذلك أن ينقطع الشعر فعجزوا، فأنزل الله المعوذتين إحدى عشرة آية فكلما قرئت آية على عقدة انحلت، فلما انحل جميعهن برئ.

بيان: ومع هذا كله لم يصح أنه جاءه ألم يحجر به بيته، ولم يخرج إلى الصلاة إلا مرض موته الذي مات فيه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي بالناس أبا بكر فأخذته العبرة.

وقيل: كره أن يقوم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقيل: إن عائشة لم تأمر على أبيها، وأمرت عمر فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر خرج من بيته، وقال: يأبى الله، يأبى الله.

وقيل: قال: يأبى الله إلا أن يصلي بكم أبو بكر، وقال: إنكن لصويحبات يوسف، أي أمرتن عمر، ولم تأمرن الذي أمرتكن لتأمروا المسلمين من يصلي بهم فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم.

ومع الفرقة الإمامية أنه مات صلى الله عليه وسلم ولم يصل بالناس أحد غيره، واتفق أصحابنا وأهل المذاهب الأربعة، وغالب أهل المذاهب أنه صلى بهم أبو بكر مرتين في مرضه صلى الله عليه وسلم ثم مات، والله أعلم" ص93-94.

٥٢٤ / ٦٠٦