آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

- من كتاب له كبير: "وعلم السحر ليس في الحق بعلم، وإنما العلم فيه هو العلم بأحكامه أنه باطل، والعلم بأحكام الساحر أنه كافر جاهل. قيل: إنه يجوز قتله متى أشهره، والمراد بذلك أنه يجوز أدبه عليه، فإن امتنع من الأدب ولم يمتنع عن فعله الباطل من السحر، ولم يقدر عليه إلا بضربه قدر ما يرده، فإن لم ينته ولم يقدر عليه بحيلة، كذلك جاز إلى أن ينتهي إلى قتله فإن لم يمتنع عنه، ولم يقدر عليه إلا بذلك إلى أن مات بالأدب كان ذلك جائزاً فيه، ولكن إذا لم تكن له حجة مع القائم عليه بذلك ما يدفع بها عن القصاص به عن نفسه من أهل العدل، أو مع أولياء دمه، ولا قوة يمتنع بها من أهل الظلم عن ظلمه بالقصاص في موضع ما ليس لهم، فأما عن أهل العدل فليس له أن يمتنع عما وجب عليه، وإذا لم تكن له حجة معهم، فليس له أن يتعرض لقتله، وكذلك ليس له من جهة أولياء دمه ولا بد وأن يدخله الاختلاف من قبل أولياء الدم؛ لأنه لو بغى عليه في طريقه، أو في موضع لم يمكنه أن يظهر عليه الحجة، لكان له أن يدافعه عن نفسه إلى أن يقف عنه أو يقتله إن لم يقدر عليه إلا بقتله، وهذا كأنه يشابه هذا من جهة الجواز، وما صح جوازه فهو جائز له ويخالفه من جهة مكان تركه للأمان منه على نفسه، فيكون ليس له أن يفعل ما هو محرم عليه في الحكم الظاهر بغير حجة، وهذا كأنه هو الأصح إن خاف ظهوره عليه بالشهرة.

وإن أمن شهرته فلا يمنع جواز ما جاز له في الشرع لقوله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا الساحر والساحرة»، وعلى هذا فتعليمه وتأثيره باطل إلا أن يكون ليفرق بين السحر وبين العلم أو يؤثره ليرد عليه بالحق خوفاً أن يكون مؤثراً باقياً لئلا يغتر به فذلك مما لا يمنع جوازه" ص94-95.

٥٢٥ / ٦٠٦