آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

- قال عليه الصلاة والسلام: «العرافة أولها ملامة وآخرها ندابة والعذاب يوم القيامة». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "العرافة هي حساب بالنجوم أو بالرمل، أو بما تحسب به الحساب، ولا يريد تحريم ذلك، ولا تكريهه على العموم، وإنما حرمتها أن يحكم بذلك بين الخصماء في الحقوق أو أن يعزي به بين الناس بما يؤدي إلى القتل فيقول: فلان قتله فلان يتقاتل أولئك، وأن يؤدي إلى نهب مال بغير صحة الحساب وما أشبه ذلك، فهو المحرم، والمكروه ما فيه يؤدي إلى عداوات وتقاطع وتدابر، وأما ما ينفع الناس من غائب فيظهره، وما في الأرض فيظهره، وينتفع به الناس، وما أشبه ذلك فلا يتوجه إليه معنى الحديث، وفيما لا نفع فيه مثل جواب سائل عن قدوم مسافر، أو زوجة يريد أن يتزوجها أو شيء يناله أم لا، فذلك من المباح؛ لأنه لم يفعل به إثماً.

وكذلك لا يجوز أن يعتقد أن النجوم هي تفعل ذلك دون الله تعالى، وأما من في مذهبه أن الله هو الفاعل، ويقول بطريق التوسع في اللغة: إن النجم الفلاني يؤثر ويدل على كذا فلا يأثم؛ لأن الطب يقال فيه: إن العسل يشفي من كذا وكذا، وجميع الأدوية هكذا على المجاز، وليس عليه إحضار النية في كل مرة؛ لأنها تكفي مرة؛ لأن مذهبه أن الفاعل هو الله تعالى لا غيره" ص95-96.

٥٢٦ / ٦٠٦