آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

الجواب: "كيف يكون ليس له أن يتداوى، وليس له أن يسأل الأطباء؟ ولو علم بما تزول علته لكان لازماً عليه أن يتداوى بها حتى تزول، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «العلم علمان علم أديان وعلم أبدان»، فجعل صلى الله عليه وسلم أصول العلوم النافعة للمرء علم الدين، وعلم الطب، فعلم الدين به يعبد الله تعالى، وعلم الطب به يتقوى على العبادة وعلى تعليم العلم، ولولا جوازه لما عظمه النبي صلى الله عليه وسلم، وما عظمه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

وفي الأخبار أن داود عليه السلام أصابته علة، فلم يزل يسأل الله تعالى أن يشفيه فأوحى الله عليه، يا داود أتريد أن أبطل الحكمة التي أودعتها العقاقير؟ فوعزتي وجلالي لا أشفينك حتى تتداوى بها، وسحر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يشف إلا بنزول سورة الفلق وسورة الناس، وقرئتا على العقد ففرج الله عنه، ولو كان التوكل هو ترك التداوي لكان أحق به رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم لكثير من أصحابه لشفاء عللهم، وليس التوكل ترك الدواء، بل التوكل امتثال الأمر الإلهي والأمر النبوي وأمر العلماء، وكلهم أمروا بالتداوي، فاحذر من التفكير بمثل هذا الذي لا يزيد عقلك إلا قذى واخرق بغور عقلك كل ظلمة حتى يصير كله نوراً ترى الحق بنور الحق في كل مرة حد إمكانك في جلاء ذلك منك، وبالله التوفيق" ص116-117.

- لعله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «والطاعون غدة كغدة البعير المقيم بها كالشهيد الفارّ منها كالفارّ من الزحف»، «الطاعون شهادة لأمتي وجزاء أعدائكم من الجن غدة كغدة الإبل يخرج من الإبط والمراق من مات فيه مات شهيداً، ومن أقام فيه كالمرابط في سبيل الله ومن فر منه كالفارّ من الزحف»، «الطاعون والعرق والبطن والنفساء، شهادة لأمتي».

٥٢٩ / ٦٠٦