آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

- قال عليه الصلاة والسلام: «من علق تميمة فقد أشرك»، وقال عليه السلام: «من علق ودعة فلا ودع الله له ومن علق تميمة فلا تمم الله له». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الأحاديث في التمائم قد كثرت وغالبها شرك، ولا يصح تأويلها على ظاهرها على الإطلاق؛ لأن التمائم قد تكون من القرآن، ومن حروف يجوز استعمالها، وقد تكون عن سحر ولا يبلغ به إلى شرك، والحديث يدل على من علق لا على من كتب، والمعلق لا يكون مشركاً إلا أن يعتقد أن هذه التميمة هي التي تشفي ليس الله، وإن كان بتأويل فلا يكون مشركاً بل ضالاًّ كالمعتزلة قالوا بخلق أفعالهم ليس الله خالقها بتأويل لم يصيروا بذلك مشركين دل على أن جميع الأحاديث التي فيها تحريم التمائم غير صحيحة، وإن كثرت؛ إذ لم يشتهر تحريم ذلك، ولو كان حراماً لاشتهر تحريمها كما اشتهر غيره من المحرمات، والله أعلم" ص133.

- عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "قد مر بنا بيان في حرام التطير أنه على ترك عمل واجب عليه، أو فعل محرم عليه، ومن فعل ذلك فقد أشرك، لطاعة هوى نفسه بمعصية الله فيما أطاع الله به في غير ذلك، والله غيور لا يحب من عبده الشرك، وليس المراد شرك الجحود، ولا شرك الرياء، وقد ذكرنا أن الشرك على ثلاثة أقسام:

شرك الجحود: وهو شرك المشركين.

والثاني: الرياء.

والثالث: شرك طاعة غير الله بمعصيته تعالى، وهذا عن رأيي في هذا الثالث، إذا كثر العلماء معهم أن الشرك شركان: جحود ورياء، فرأيت معاني مثل هذه الأحاديث تدل على الثالث؛ لأن من أطاع الله ثم أطاع غيره بمعصيته فقد أشرك مع طاعته لله فيما أطاعه فيه، وصار غير مطيع لله في الحكم؛ لأنه عصى الله تعالى، فقال تعالى: ((اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ)) [الفرقان:43، الجاثية:23]، وهذا الشرك والرياء هو شرك المؤمنين، والله أعلم" ص133-134.

٥٣٢ / ٦٠٦