آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

وهكذا القول بالرأي مما يجوز فيه الرأي إذا قال: إن الشيء الفلاني هو حرام أو هو حلال جائز له ما لم يدن بذلك، وما لم يخطئ الذي يخالفه في ذلك غير ما جاز له من الخلاف إذا كان صادقاً أنه كذلك يراه، والمعنى أنه قال: ما رآه في نفسه، ولو أخطأ الأصح والأعدل فرأى هو الأهزل عند الله، وعند فحول العلماء هو الأعدل، والأعدل مع الله ومع العلماء ما رآه هو أهزل، والذي رآه أعدل هو خارج من حيز الصواب بالكلية، ولكنه مما لا يهلك بخلافه الأصح فيه لم يهلك بذلك القول ولا العمل به ما لم يدن به أو يخطئ من يخالفه بما لا يسعه من التخطئة إذا كان يعرف أن ذلك ليس من الدين الذي لا يجوز فيه الاختلاف، ولا مما تقوم به الحجة من العقل فخالف فيه الحق على وجه لا يسعه كما ذكرناه في غير هذا الجواب، وليس القول بما ذكرت بأشد على الناس من القول في الرأي مما يجوز فيه الرأي على ما ذكرناه، والله أعلم وينظر في ذلك" ص165-166.

- هل يجوز عقد الصيام على سبيل الاحتياط إن كان عليّ من صوم رمضان فهو عنه، وإن لم يكن عليّ شيء من ذلك، وكان عليّ شيء من الكفارات فهو عنه، وإن لم يكن عليّ شيء من ذلك وكان عليّ شيء من النذور فهو عنه، أيجزي لما يلزمه من هذه المعاني أم لا؟

الجواب: "لا يتعرى من جواز دخول الاختلاف قياساً في صوم يوم الشك في وقت الغيم، إذا نوى صومه إن كان من رمضان، فهو مما عليه، وإن لم يكن فهو نفل، فقيل: إنه يجزيه عن بدله إذا صح بعد ذلك اليوم من شهر رمضان، وقيل: لا يجزيه عن بدله إذا صح أنه من شهر رمضان صحة توجب عليه بدل ذلك اليوم؛ لأنه إن كان نوى به غير فرض فهو نفل، والنفل لا يقضي به الفرض، وإن كان اعتقده أنه فرض فهو معتقد غير الجائز، والصوم على اعتقاد لا يجوز لا يقوم به فرض.

٥٣٩ / ٦٠٦