آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٤٢- عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما آتاك الله من أموال السلطان من غير مسألة ولا أشراف لك ذلك، تموله». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "هذا يدل على إباحة ما يعطيه السلطان، وكان والدي رحمه الله يأخذه وأكثر العلماء أجازوه، وقالوا: ما في يده ويد وكيله له، ففي الحكم له ما لم يصح بالصحة الشرعية أن ذلك الشيء بعينه ظلمه من فلان، فلا يجوز له أخذه منه، وكذلك ما يأمره ويكتب له مع الناس الذين يظلمهم، أو لا يعرف أنه بظلم، أو بغير ظلم، ولكنه يعرف أنه ليس بوكيل له، فلا يجوز له أخذه، وأما غير ذلك وإن كان وكيلاً له يظلم الناس، ولكن أمر له معه بدراهم، فالدراهم لا يعرف فيها أن هذا لفلان، وإن كان ظلمها فيما يظن ويستغرق جميع ما في يده ظلمه للناس، ولا يفيء لما عليه أن لو أراد الخلاص، فإن الدراهم لا يعرف أربابها، وعليه الخلاص بكل ما يتخلص به بذلك أو بغيره، ولو أراد الخلاص لم يستطع، وصار ما في يده كالذي لا يعرف له رب، فيكون فيه أقاويل للمسلمين للفقراء، أو لبيت مال المسلمين، حتى يأتي إمام عدل يحكم فيه، أو حشري لا ينتفع به إلى الحشر حتى يحكم به حاكم عدل بأحد هذه الأقاويل، فيكون ذلك حكمه هذا إذا مات، ولم يعرف أرباب ما في يده، أو لم يف ما خلفه لما عليه من المظالم؛ لأنه لا يرجى له الخلاص عليه هو في ذمته، ويمكن أن يحصل من غير ذلك ما يتخلص به، أو يحصل ما يوفي وزيادة عليه؛ إذ ليس ذلك من المستحيل إذا سعى إلى الحلال، وتخلص به، ولا يجوز تخطئة من يأخذ منهم، ولا تنقص من بيته بذكره، لذلك مع الناس، فإن ذلك من الغيبة إن كان من أهل التقى؛ لأن هذا محل رأي جوازه كان له حلال لا كراهية فيه إذا رآه لا كراهية فيه.