آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

وبعض رآه مكروهاً، وبعض رآه حراماً وهو محل رأي، وليس لأحد منهم أن يفضل نفسه بعمل ما رآه بخلاف غيره، ولا له أن يقول: كنت أحب له تركه؛ إذ له أن يعمل بما رآه أصح وأصوب، وأما من سلك الزهد في الحلال فتركه زهداً من غير أن يخطئ من لم يتركه، ولا ينقص درجته به، فهو مأجور؛ لأن كل متقي عمل بعمل لم ينقص درجته إذ تكون درجته فيما جائز له عند الله درجة رفيعة، والله أعلم" ص20-21.

- من جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، إلى من سأله من أصحابنا من أهل المغرب، فقيل له: إن جزيرتنا قد غلب عليها العرب، وما بأيديهم ريبة مشهورة، فهل لنا رخصة في معاملتهم، وفي حفظنا ممن تقوم الحجة أنهم أجمعوا على أن ما بأيديهم ريبة؟

الجواب: "في ذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ذا اليد أولى بما في يده»، مما لا يعرف بالصحة الشرعية أنه لا لغيره إلا بصحة شرعية ما يدل على حله منهم شراء بالوجه الجائز، أو هبة على ما يجوز، أو ميراثاً، أو ما أشبه ذلك، والصحة الشرعية في ذلك إقرار ذي اليد بما في يده فيما يكون في الحكم هو له بذلك بوجه يحرمه على السامع منه، أو بشهادة مرضيين أو مرضي ومرضيتين على وجه يحرمه بها، أو شهرة عادلة أي أصلها على غير طريق الدعوى لا تقبل في الشرع، بل كان أولها وهو أصلها على غير العدالة، ثم كان فيها شهرة من يقبل شهرته الشرع، ثم إذا شهر وفاضت بحيث لا يجوز ردها.

وبغير هذه الصحة من هذه الوجوه لا يحرم ما يحرم لما في يد كل امرئ إلا إذا علمه المرء أيضاً بنفسه فرأى بعينه أنه أخذه من حرام على هذا الناظر له، فهذه وجوخ الصحة وهي أربعة: الإقرار، والشهادة، والشهرة العادلة، ومشاهدة العين.

٥٤٣ / ٦٠٦