آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٥٠فإن قلت: إن الشهرة في الحقوق قد ورد فيها الأثر أنه لا يحكم بها وأنت قد أثبتها في الأموال. قلت: لا نحكم بها في الحقوق مثلاً أن الشهرة القاضية أن على فلان لفلان كذا وكذا درهماً بسماع الناس من بعضهم بعضاً حتى صارت شهرة لا يختلف فيها اثنان.
وأما في الأموال والنسب فقد جاء الأثر بجواز الحكم بها إذا انتهت إلى الحد الذي يجوز به الحكم بثبوت ذلك، والشهرة على حدث المحدث يخالف هذا المعنى إذا كان مما يكفر بالبراءة منه بفعله ذلك الحدث فلا يجوز قبولها إلا إذا كان فيها شهادة من يلزم تصديقه، ويلزم الحكم بتصديقه على الحكم الظاهر لا على التحقيق فإن كان فيها كذلك لم يجز تصديقها حكماً ولو كانت صدقاً في الأصل، ولولا ذلك كذلك، لكانت النصارى واليهود والمجوس في عذر بتخطئتهم للرسل الذين لم يؤمنوا بهم؛ إذ وجدوا آباءهم وكلمتهم منطبقة على ذلك لا يختلف فيها اثنان منهم، فاعرف ذلك، وبالله التوفيق" ص116-122.
- عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك ولكن تقربوا إلى الله بالدعاء لهم يعطف الله قلوبهم عليكم». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يدل هذا على الرخصة في السكوت عن الإنكار على الملوك مع العجز لخوف ضررهم وجواز السؤال والدعاء إلى الله أن يكف شرهم، ويعطف قلوبهم ليمنعهم عن ظلمهم له، وجورهم عليه، ليس المراد به نهي تحريم، ولا كراهية، ولكن بيان جواز تقيتهم؛ لأنه كان عمار بن ياسر يكفر عثمان، وإذا سئل أصحيح أنك تكفر عثمان؟ فيقول: نعم، ومثلي عشرة يكفره والمراد كفر نعمة، وكان علي ينهاه خوفاً عليه أن يبطش به وكان لا ينتهي ولم يصح أن عليًّا لا يجوز له في نهيه ولا شدد عليه ولا نهاه نهي تكريه ولا تحريم" ص169-170.