آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٥١- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مشى مع ظالم ليعنه وهو يعرفه أنه ظالم فقد خرج من الإسلام». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ليس المراد أنه خرج من الإسلام أي صار حكمه مشركاً، وإنما أراد أن الإسلام هو أداء الطاعة لله تعالى وأنه خرج من طاعة الله تعالى" ص194.
- من كلام أبي نبهان: والدال على الشيء كفاعله في الإثم، ولزوم العزم. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "وأما الدال فعلى وجوه: فإن كان يدل والمراد يدعو إلى ذلك سعياً بالقول فقد مضى القول فيه، وإن كان المراد بالدلالة يدل على طريقة التوصل إلى الفعل، والمثل في ذلك ليقاس عليه أنهم لم يجدوا طريقاً ليقتلوا رجلاً أو ينهبوا مالاً أو يخرجوا ذلك أو يهدموا شيئاً فيدلهم على الطريق، فإن كان هو معهم في الدلالة فالغرم لازم عليه، وهو الأصح، وإن قيل: لا غرم عليه لم يخرج عن الصواب، فالقول بلزوم الغرم عليه هو الأرجح، وإن كان أخبرهم ولم يذهب معهم فشريكهم في الإثم دون الغرم وهو الأصح، والدليل على صحته أوضح".
وقال في موضع آخر: "والدلالة على وجوه: أما من دل الناس على أمر ضيعوه، وعلمهم الحيلة في ذلك في ضياع مال أحد فساروا إليه، وهو لم يذهب معهم، فهذا مما يلزم فيه الإثم وغرمه على من فعله؛ لأنه لو كان أمرهم بذلك وهو ممن ليس له سلطان عليهم، ولا هو المطاع فيهم، لم يكن عليه غرم في أكثر القول، فكذلك ذلك، ولكن لا على الاتفاق؛ لأنه قيل: عليه الغرم، ولو لم يكن مطاعاً، فكذلك ذلك الدال يصح عليه الاختلاف مثل هذا، وأما إذا أراد أناس يضرون بمال أحد ولا يعرفونه أين هو فدلهم عليه فهذا الذي يلزمهم جميعاً الإثم والغرم إن أتلفه المدلون، فاعرف ذلك" ص201.