آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

- أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة فاعلم أنه لص». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم مخالطته عموماً على أي حال، ولا الذي كون معه، وإن أبا هريرة مخالط لمعاوية، وما صح أن الصحابة والتابعين في ذلك الوقت يخطئونه ويأخذ من يده ويقيم به نفسه، وقال تعالى: ((وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ)) [غافر:28]، ولو لم يكن معهم لما قال لهم، وإنما مخالطة السلطان أتباعه فيما لا يجوز، والمحبة له على ظلمه الذي هو ظلم بأن يجب له ذلك، ويجب إذا توفق له وانتصر وإعانته فيما لا يجوز له، وإن تعد فهو مداخل له وذاك جالس بين يديه، ولا يسمى مداخلاً له، فالمجالس يحرم عليه ما ذكرنا ونحوه لا جلوسه والمداخلة لا تحرم عموماً؛ إذ لا يسمى مداخلاً إلى على ما ذكرنا" ص210-211.

- قال عليه الصلاة والسلام: «إن أناساً من أمتي يتفقهون في الدين ويقرؤون القرآن ويقولون: نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا» روى ذلك ابن عباس.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ومقابلة السلطان ومداخلته إن دخل نفسه معه في أمر لا يسعه، وإن كان عارفاً بما يسعه ولا يسعه، ومعه قوة من نفسه على خلافه إن أراد أن يستعمله فيما لا يسعه وداخله لأجل صلاح دنياه أو دينه فلا بأس عليه، فإن أبا هريرة ترك مقاربة عليّ وذهب إلى معاوية، فقيل له: كيف أنت؟ قال: لقمة معاوية أسمن، فلم يصح أن أحداً من علماء الصحابة كان يخطئه بذلك، وعنه أخذت أكثر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فصح أن الحديث لا على العموم" ص211.

٥٥٢ / ٦٠٦