آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٥٤هب لي الجواب مصرحاً ومصححاً … ولك الثواب وأنت در زاهر
كن لي مديداً منقذاً أو مشفقاً … فأنا خويدمك الفقير القاصر
الجواب: "أما إقراره أنه قد غصبه أو أنه سرقه ولم يقر أنه اغصبه أو سرقه من فلان بن فلان هو أخف مما يقر به أنه اغتصبه أو سرقه من فلان بن فلان إلا أنه آثم في إقراره وواجب في الحكم عليه، وكله لا يتعرى من دخول الاختلاف عليه؛ لأن من أقر أن عليه لفلان حقًّا وهو كذا وكذا، وشهد عليه شهود على ذلك ثم رجع عن إقراره أنه ليس عليه ذلك وإن كنت قد أقررت به فقيل: ليس له رجوع في إقراره بمثل هذا، ويثبت الحق عليه مع من سمعه يقر بذلك.
وقيل: له الرجوع ما لم يشهد عليه من يلزم الحكم بشهادتهما، وقيل: ولو شهدا عليه مع غير حاكم فله الرجوع، وإن شهدا مع حاكم يلزمه حكمه لم يكن له رجوع، وقيل: له ذلك ما لم يحكم عليه الحاكم الذي يلزمه حكمه ثم لا يكون له رجوع بعد فكذلك هذا المقر على هذا.
وفي كل موضع أجيز له الرجوع فهو حلال لمن أراد أن يأكل من ذلك أو يشريه منه مع صاحب ذلك الرأي، ومع كل من رآه أو يشتريه رأياً صحيحاً، وأنه هو الأصح معه دون من لم ير صحته فإنه إذا كان لا يجيز له الرجوع، فكيف له أن يأكل منه بإباحته أو يشتريه منه وهو يرى أنه قد صار بإقراره لغيره، والله أعلم" ص272.
- يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المراد في ذلك الوقت في زمانه صلى الله عليه وسلم، وأما في غير زمان الصحابة فمن سكن مع المشركين واتقى الله تعالى فلا يهلك، ولا نعلم في ذلك اختلافاً لقوله تعالى: ((وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ)) [غافر:28]، وهو ساكن مع فرعون يدعي الربوبية، وآسية امرأة فرعون" ص282.