آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٦١

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن الكلب إذا ولغ في إناء فإن كان الإناء لا يرشف كالزجاج والصيني، أو من معدن مثلاً من النحاس، أو حديد أو رصاص، أو صت أو شبة، وما أشبه ذلك، فلا يحتاج إلى غسله غير مرة من كل نجاسة، ولا يدخل بقصد الحديث نحو هذه، وإن كان الإناء مما يرشف نحو الخزق لغير المغرى أو المغرى منه الذي لا يمنع غراه، كالذي يسمونه أهل عمان الخشف، وما أشبه ذلك، فإن كان قد ولغ أو تنجس بأي نجاسة، وغسل من حينه لم يحتج إلى تطهيره غير مرة، وإن كان قد وقف فيه الماء النجس زماناً مما ينضح من خارجه، فإذا غسل وجفف حتى يقوى رشفه، وجعل في ماء جارٍ أو لا ينجسه ذلك، وترك مقدار ما يلتقي في الجسد الماء الداخل، والماء الخارج فيه، فقد طهر، وإن لم يجعل في ماء بل جعل داخله، وكان ذلك الماء الذي في داخله لا ينجسه ما يدخل منه في الجسد ويتصل بالداخل، وترك حتى يرشح من خارجه فقد طهر، وإن غسل ثانية وجفف وجعل فيه الماء مثل الأول فقد بالغ؛ إذ هو بالفعل الأول طاهر وإن لم يفعل هذا الآخر فهو طاهر، وإن كان مغرياً يرشف ولكن لا تظهر رطوبة منه من خارج، أو كان الجسد ثخيناً ويرشف، ولكنه لا تظهر رطوبة منه من خارج، فإذا غسل من حينه فلا يحتاج غير مرة، وإن وقف الماء فيه وأخرج منه وغسل وجفف حتى يقوى رشفه، وجعل في ماء جارٍ أو ماء لا ينجسه ذلك بمقدار ما يلتقي الماء، فقد طهر، وإن لم يجعل كذلك بل جعل فيه وترك بمقدار ما وقف الماء النجس وأخرج فقد طهر، إذ كان الماء الداخل بمقدار لا ينجسه ما رشف الجسد من الماء الطاهر، واختلط بنجاسة الجسد من داخل، والمراد أن الماء الداخل كثير يغلب على ما تنجس منه في داخل الجسد، فيتصل بالطاهر فقد طهر، فإن أخرجه وغسله ثانية وجففه وفعله مثل الأول فقد بالغ، فلم أدر هذه السبع المرات لأي معنى؟ ولم أدر غسله أولاً بالتراب لأي شيء؟ ولا ينحل من الكلب شيء فيلصق بالإناء، ولا هو دسيم فيه دهونة من الماء متى

٥٦١ / ٦٠٦