آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

جف طار، ولم يبق له رسم شيء، والرواية مشهورة حتى في كتب أصحابنا، ولكن إن شهرت فالبحث يضعف صحتها بهذه الوجوه التي ذكرناها، فإن كان لمعنى أنه في كل مرة يتنجس الماء باتصاله بالذي يصير في الجسد، وفي كل مرة يقل، قلنا: إما أن يكون الماء تنجسه أدنى نجاسة، ولو كان مستبحراً وإما لا، فالأول ضعيف، فصح أن الماء إذا كثر والنجاسة قليلة تموت فيه، فلا تنجسه وهو الأصح، جاءت به الأحاديث الصحيحة، فمن المعلوم مثل الجرة ومثل إناء الحلاء الذي يسع صاعاً من الماء، أو أكثر ولا يرشف بمقدار ما تخرج رطوبته من خارج أنه إذا طهر وجفف حتى يرشف، وترك بمقدار ما وقف فيه الماء أو الحلاء النجس، أن الماء الذي داخله يغلب على الذي يدخل في الجسد منه، فإن كان الإناء دهيناً احتاج إلى فركه بالتراب بغير ماء أولاً؛ لأن التراب اليابس يزيل الدهانة أكثر مما يزيله التراب مع الماء، ثم يغسل بالماء ويجفف، فإن كان الكلب ولغ في الحلاء، وفيه دسومة دهينة فالدهانة تمنع الماء أن يدخل بسرعة، فهو الذي يحتاج إلى تكرار كما ذكرنا، ولكن لو جعل مع الماء الملح والنوشادر لغاص، لم يحتج تكرار؛ لأنه ربما تظهر رطوبة الماء الذي فيه دسومة دهينة فولغ فيه الكلب، أو تنجس وبقي فيه ذلك وقتاً، والله أعلم" ص313-315.

- سئل عن الذي يوجد في الأثر أن حل السراج نجس، وأن الماء الجاري يقطع الصلاة، وأن النار إذا كان لها كثير لهب تقطع الصلاة، إذا كانت في قبلة المصلي. تفضل سيدي بين لي ما يعجبك من ذلك، وبين حجة من لا يجيز الصلاة إذا قطعت عليه هذه الأشياء، وحجة من ينجس السراج، لك الثوب يوم المآب لا عدمناك.

٥٦٢ / ٦٠٦