آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

الجواب: "أما أن حل السراج نجساً فإن كان إناء السراج، والحل أصلهما طاهران، وأن النار نجسته، فهذا قول باطل، إن من المتفق عليه أن النار والشمس والريح من المطهرات لبعض المتنجس بالنجاسات، فكيف ينجس الطاهر المطهر، ولو كانت النار لِتُنَجِّسْ لَتَنَجَّس المداد، ولم تجز الكتابة به للقرآن العظيم، ونجست اللحم الذي يشوى بها، والشحم وغير ذلك، وأما أنها تقطع الصلاة، ففي ذلك اختلاف وكذلك الماء، والعلماء منهم فحول، ومنهم ضعفاء في العلم، وكل منهم يؤثر بما يراه في نفسه، وما لم يدن به مما يراه في نفسه أصوب، وهو من الرأي الذي لا يجوز فيه الدينونة، فلا يهلك المرء، وأما فحول العلماء فأكثرهم لا يرون الماء يقطع الصلاة ولا النار، وحجة الذي يقول أن الماء يقطع أنه من الجاريات فهو بمنزلة الممرات، وهذه ليست بحجة؛ لأن المراد بالممر من ذوي الأبشار في مرورهن، كالحيوانات، ولو كان كذلك لقطع الغبار وما تحمله الريح إذا مرت بين يدي المصلي، من جميع ما كان من النباتات، وما كان من الأرض، ولا نعلم أن أحداً قال ذلك، ولو قال ذلك عالم لكان باطلاً أيضاً، وأما النار فهي من المتحركات، ومن المهلكات للأشياء، ومن المعبودات بالباطل، وكل هذه ليست بحجج صحيحة، ولكن من كان قليل العلم ركيك الفهم تخيلت له الأمور البعيدة أشياء حقيقية كالسراب يحسبه الظمآن ماء، وأما أقوياء النظر فيروه أن ذلك سراباً، ولولا اختلاف آراء العقول واستحسانها للأشياء من بعدها عن النظر التي هي غير حسنة في الأصل ما اختلفت المذاهب والأديان، والله أعلم" ص369-370.

- المواضيع:

313: في طهارة الهر والفأر، ونجاسة ما يخرج منهما.

369: في طهارة ما تنجس من الأواني وحكم ما فيها.

آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في قاموس الشريعة

الجزء الخامس عشر

٥٦٣ / ٦٠٦