آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

- قال النسفي – وهو من أهل المذاهب الأربعة –: ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر. من الشرح: لأنه وإن كان زيادة على الكتاب، ولكنه ثبت بالخبر المشهور، وسئل علي بن أبي طالب عن المسح على الخفين فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليها للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم، وروي كذلك عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الحسن البصري: أدركت سبعين مسفراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون المسح على الخفين، ولهذا قال أبو حنيفة: ما قلت بالمسح على الخفين حتى جاءني مثل ضوء النهار. وقال الكرخي: إني أخاف الكفر على من يرى المسح على الخفين، وبالجملة من يرى المسح على الخفين، فهو من أهل البدعة.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ)) [المائدة:6] فكيف يجوز مسح الخفين؟ ومن مسح خفيه فهل يكون في الحكم مسح رجليه؟ ولو جاز مسح الخفين، جاز ترك المسح بلا خلاف؛ لأنه لم يمسح رجليه، وإنما مسح الستر من رجليه به، ولو كفى مسح الستر جاز الاكتفاء بمسح أي موضع من ثوبه عنهما، إذا لا فرق بين ذلك، والرواية إذا لم تقم الحجة بصحتها وتخالفت الأمة، فالرجوع إلى قول الله أحزم وأولى، ولو كان في الأصل جوزه واختلف فيه، وخفي الأصح، كان الرجوع إلى الرأي الأحزم أولى، فكيف وفي مسح الرجلين ورد فيه تنزيل، فما بالي أترك حكم التنزيل المصرح به صريحاً وأميل بالعمل إلى روايات اختلف المسلمون في صحتها ومينها، وينظر في ذلك" ص67-68.

٥٦٥ / ٦٠٦