آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٧٤بيان: وأما اشتراك وقتين كذلك في الحضر لصلاتين مكتوبتين يصليهما حضراً في أي وقت منهما مع بعضهما بعضاً من غير انفصال بدعاء أو بانفصال بدعاء، أو بوقوف بينهما، فلا نعلم أن أحداً من علمائنا من أهل عمان أجازه بل معهم في ذلك تشديد عظيم، فلا يجوز معهم تأخير صلاة الظهر إلى وقت العصر على التعمد ولا تقديم صلاة العصر في وقت الظهر على التعمد، وكذلك عشاء المغرب والعشاء الآخرة على التعمد، ومن فعل ذلك ألزموه الكفارة صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، أو عتق رقبة مؤمنة، على قول من يلزم الكفارة بترك الصلاة على وجه لا يسعه، فأما لزوم البدل فتأخير الأولى لوقت الآخرة فهو من البدل على صلاتها في وقتها، وتبقى عليه التوبة مع أصحابنا، وأما تقديم الآخرة في وقت الأولى فالأصح معنا أن عليه بدلها؛ لأنها صلاها قبل أن تجب عليه فليست إلا نافلة، ولا فرق بين من قدم صلاة العصر وصلاة العشاء الآخرة في وقت الأولى، الذي هو قبل وقتها، وبين من قدم صيام شهر رمضان فصامه في شهر شعبان، ولم يصم أيام شهر رمضان؛ لأنه صامهن في شعبا، ولا فرق بين من أخر صلاة الظهر لوقت العصر متعمداً أو صلاة المغرب لوقت العشاء الآخر متعمداً، وبين من ترك صوم أيام شهر رمضان في الحضر متعمداً، ليصومهن في شهر شوال؛ إذ كل واحد من هذه الفروض له وقت مؤقت، قد وقته الله في كتابه، ووقته النبي صلى الله عليه وسلم كما وقته الله، فكم في التنزيل فيها ذكر أوقات الصلوات المكتوبات ولا نعلم أن أحداً أجاز هذا من أهل المذاهب إلا الفرقة الإمامية من فرق الشيعة، فإنهم هم الذين يصلون الظهر والعصر في الحضر في وقت أحديهما، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة.