آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٨٠وقيل: يبدأ بأيهما شاء؛ لأن كلا منهما فرض ووقتها يفوت عليه أداء إحداهما، وإن ذكر التي نسيها في وقت صلاة فريضة وقد دخل فيها والدخول فيها منذ يكبر تكبيرة الإحرام، فقد دخل في الصلاة فقيل: يقطعها إذا كان في الوقت سعة، ويصلي التي نسيها فذكرها ويصلي الحاضرة بعدها. وقيل: إذا ذكرها بعد أن دخل في هذه فلا يقطعها بل يتمها ثم يصلي التي ذكرها بعد ذلك، والأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة يقطعها بل يتمها ثم يصلي التي ذكرها بعد ذلك، والأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة معنا هي منذ يغرب قرن من الشمس، إلى أن يغرب قرناها، واختلفوا في ذلك.
فقيل: إذا ذهب نورها، وصارت حمراء لا نور لها، أي ليس لها شعاع يصل منها إلى العين.
وقيل: غروب قرن منها ظهور السواد والحمرة معاً في الأفق الشرقي وغروبها من الأرض في الموضع الذي لا حائل بينها وبين الناظر إليها إلى غروب قرنيها، وقد مر بيانه، ولا تجوز الصلاة بعد طلوع قرن منها، وعلامته زوال الحمرة القوية المشرقية من وسط السماء أعلى الرأس وظهورها في الأفق المغربي إلى زوالها من الأفق المغربي فهو الدليل على تمام طلوع قرنيها، وبعض علمائنا لم يجز الصلاة إذا توسطت الشمس في أفق السماء على الرأس قبل زوالها في الحر الشديد دون وقت الشتاء، والله أعلم.
كل هذه الآثار تدل على أن أوقات الصلاة في الصلوات ليس فيهن اشتراك لهن ليصلي المرء منهن متى شاء في أي وقت منهن إلا في بدل الفاسدات لا غير، وإذا كان هكذا فلا فائدة.
ومدخل لبيان الوجه المستحسن فيهن لمن أراد أن يجمعهن في وقت أحدهن أن يفصل بينهن بدعاء أو بوقوف قليل ولا يفصل بينهن فليس هنالك شيء معنا مستحسن لأنه كله معنا غير جائز.