آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٨١

ومن أخر أو قدم لغير عذر في الحضر فهو عاصٍ ربه، ومن كان عاصياً ربه فهو هالك معنا، فكيف يكون معنا شيء مستحسن في المعصية؟ وأما أصحابنا من أهل المغرب فلا نبرأ منهم بإجازتهم لهذا إذا لم يدينوا بجواز الرأي فيه، ويضللوا من لم يجزه ويحكموا بهلاكه؛ لأن هذا من قسم ما لا تقوم الحجة به إلا بالسماع، وعسى أنهم لم تقم عليهم الحجة القاطعة، لعذرهم في ذلك، فالله أعلم، وحاشاهم أن يتعمدوا لعمل باطل، يعرفون باطله، فهذا ما أردنا أن نورده في هذا الجواب" ص164-170.

- هل تكره الصلاة بدلاً أو نافلة قبل صلاة المغرب، بعدما حضر وقت صلاة المغرب أم لا؟

الجواب: "كان والدي رحمه الله يكره لنا أن نصلي نفلاً نتقدم به على الفرائض حتى صلاة الزوال المشهورة في الكتب، نهاني أن أصليها، وقال: إن كنت تحب ما أحب لا تتقدم على الفرائض بنفل تعظيماً للفرض، حتى في الحج كره أن يزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج لمن أمكنه أن يحج قبل الزيارة، ونهاني عن ذلك.

فقلت له: أنا حاج مع من هو مالك الأمر على غير اختيار. فقال: لا بأس من عذر ولكن يكون على غير الخيار في الأفضل، وقد رأيت دليلاً يدل على صحة ذلك بصلاة العصر، كيف لم يتقدمها المسلمون بنفل؟ حيث لم يصح بعدها فذلك أكبر شاهد على صحة رأيه، وكذلك لم يصل العلماء الوتر جماعة تعظيماً للفرض، فإن قلت: إن صلاة الضحى والعيدين والكسوف والخسوف وقيام شهر رمضان جاز فيهن صلاة الجماعة ولم يكن ترك صلاتهن جماعة من تعظيم الفرض، فنقول: إن هذه صلوات معروفة أنها سنن لا تشبه بصلوات الفرائض، وأما الوتر فإنها واجبة ولكن دون الفرائض.

٥٨١ / ٦٠٦