آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

وانقياد جميع ما في الوجود لله واجب الوجود ثم نظر إلى قربهم ورضاهم ورأى نفسه منادياً أنه لم يصل إلى تلك الحضرة الربانية، فأراد الأذان بالقرب منهم إليه جل جلاله، فأخذته الرعدة فاقشعر جلده وارتعدت فرائصه واندهش بين النظر إلى جلال هيبته وجلال عظمته وبين جلال كمال جمال لطفه ورحمته ومحبته، فقال: (اهدنا الصراط المستقيم) أي طريق الحق، واهدنا طريقة الأدب إلى الدخول في هذه الحضرة العظيمة بعدما سأله أولاً الاستعانة على قطع الطريق والسلامة من عوائقها، وحيث عرف أن عليها عوائق تمنع عن الوصول إلى الله تعالى، وأنه يحتاج في كل خطوة إلى علم بأنه ليس هنالك عائق يحتاج إلى فضل علم السلامة منه، ويحتاج إلى مداد إعانة من الله في كل لحظة إلى أن يدخل معهم في تلك الحضرة.

سأله ذلك ثم نظر إلى أنه لا مطمع لمخلوق أن يقرب إليه مثل من تقدمه بالفضل إليه كالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر بن الخطاب وسعد بن أبي عبادة وابن العباس، وأهل الفضل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، وغيرهم من الأولياء، ومثل الأولياء والرسل كنوح وإبراهيم وموسى عيسى، وهم أولو العزم من الرسل، وهم خمسة جمع الله ذكرهم في آية قوله تعالى: ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)) [الأحزاب:7]، وكذلك جميع الأنبياء عليهم السلام وجميع الملائكة.

٥٩٠ / ٦٠٦