آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٩٢وإن قال بعضهم: إن مثل اسمه الإله وغيره هو من أسماء الذات، فإنه اسم صفة له، أنه المعبود الذي لا يستحق العبادة غيره، وقيل: إنه مشتق من (الولئة) أي تأله إليه جميع المخلوقات، وكل اسم لله مشتق من معنى، ففي الحقيقة هو اسم صفة له جل جلاله، والصحيح أن اسمه الله لا اشتقاق له وإنما هو اسم علم له اختصه البارئ لنفسه، فكان هو اسم الذات، وما بعده من الأسماء أسماء الصفات، تعالى الله علوًّا كبيراً، فقال: ((هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً)) [مريم:65]؟.
وفي سؤاله لمولاه بهذه المسألة أن يهديه طريق من قربه إليه وأدناه، وأولاه برضاه وتولاه، إشارة منه إلى أنه ألزم نفسه ولاية من تولاه الله ورسوله، والمسلمون أهل تلك الحضرة، وأنه اعتقد ما ألزمه الله فيه، وحين شاهد مولاه بعين الهيبة واندهش بجلال هيبته وقوته وقدرته وسخر ممن خالفه وعصاه وتمكنت عداوته فيه وقلاه لقوة تمكن حبه لربه الذي إلى ذلك هداه، وقربه إليه وأدناه، فقال: (غير المغضوب عليهم) أي من اليهود والنصارى والصابئين وجميع المشركين الظاهر شركهم بالجحود، ثم قال: (ولا الضالين) أي غير طريق أولئك المشركين وغير طريق المنافقين من أهل الإقرار، الذين هم في الحكم الظاهر دون الباطن الحقيقي أنهم من المسلمين من المخالفين لدين الله رب العالمين باستحلال من تأويل الضلال أو بانتهاك لما يدينون بتحريمه من دين ربهم ذي الجلال، فهم على ثلاث فرق في ضلالتهم، وكأنه تبرأ من الجميع منهم لله ذي الجلال والكمال.