آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

- "الوجه السابع: إجماع في أنه من الوسائل، وذلك مثل سجدتي الشكر بعد الصلاة المكتوبة في التي يجوز صلاة النفل بعدها، فبالإجماع أنها من الوسائل، ولها دليل من السنة أو في كتاب الأحاديث الذي سنأتيه في الجزء السادس إن شاء الله تعالى، أنه صلى الله عليه وسلم كلما أنعم الله عليه نعمة سجد لله تعالى معها شكراً له جل وعلا.. فإذا كان كذلك فأعانه الله تعالى له على إتمام صلاته هي من أعظم النعم، فيصح أنه كان يسجدهما بعد الصلاة التي تصح صلاة النفل بعدها، وهكذا كل أمر لا يصح إلا أن يكون من عبادة الله تعالى من سجود أو دعاء أو غير ذلك، إلا أن يكون جائزاً بإجماع من العلماء على ذلك.

وخالفنا بعض أهل المذاهب الأربعة، أنكروا سجدتي الشكر ولم يجيزوها، وقالوا: إنهما بدعة لم يفعلهما النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان ذلك حسناً وأفضل لفعلهما، وفي كتابهم أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحدث الله له نعمة سجد سجدتين شكراً لله تعالى، فكيف يصح قولهم مع ذلك أنه لم يفعلهما وأوائلهم هم الرافعون عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك على العموم في كل نعمة يحدثها الله تعالى عليه وأعانه الله تعالى له على إتمام كل صلاة يصليها هي نعمة محدثة من الله تعالى عليه، وكذلك ينبغي، وقال تعالى حاكياً عن النبي داود عليه السلام: ((أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ)) [ص:24].

٦٠٣ / ٦٠٦