آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وما جاء بلفظ العموم والمراد به الخصوص قوله: ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا)) [المائدة:38]، وقوله: ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا)) [النور:2].

وفي التأويل: أن ذلك لمن جاز له إقامة الحدود، من أولي الأمر، وقوله: ((أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)) [النساء:59]، على الإطلاق في أولي الأمر على ظاهر اللفظ، وفي التأويل على الخصوص منهم، من أهل العدل والاستقامة والفضل، وقوله: ((فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ)) [الأنعام:118]، وقوله: ((وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ)) [الأنعام:121].

وأما ما جاء بلفظ الخصوص والمراد به العموم، قوله تعالى: ((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) [البقرة:34].

ولم يكن إبليس في الأصل منهم؛ لقوله تعالى: ((إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)) [الكهف:50] ولكنه من جملة المتعبدين معهم.

وأما ما لا يصح العمل به ظاهراً، قوله تعالى: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) (الآية) [البقرة:184]، وقوله: ((وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً)) [الفجر:22]، و((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)) [القيامة:22-23]، مع إجازة اللفظ في التسمية كذلك، وكذلك قوله تعالى: ((الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) [النور:3] فأجرى القوم معناه على ظاهره، وأنه بمعنى الخبر، لا على الأحكام.

٦٦ / ٦٠٦