آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٦وما جاء بلفظ العموم والمراد به الخصوص قوله: ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا)) [المائدة:38]، وقوله: ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا)) [النور:2].
وفي التأويل: أن ذلك لمن جاز له إقامة الحدود، من أولي الأمر، وقوله: ((أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)) [النساء:59]، على الإطلاق في أولي الأمر على ظاهر اللفظ، وفي التأويل على الخصوص منهم، من أهل العدل والاستقامة والفضل، وقوله: ((فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ)) [الأنعام:118]، وقوله: ((وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ)) [الأنعام:121].
وأما ما جاء بلفظ الخصوص والمراد به العموم، قوله تعالى: ((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) [البقرة:34].
ولم يكن إبليس في الأصل منهم؛ لقوله تعالى: ((إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)) [الكهف:50] ولكنه من جملة المتعبدين معهم.
وأما ما لا يصح العمل به ظاهراً، قوله تعالى: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) (الآية) [البقرة:184]، وقوله: ((وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً)) [الفجر:22]، و((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)) [القيامة:22-23]، مع إجازة اللفظ في التسمية كذلك، وكذلك قوله تعالى: ((الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) [النور:3] فأجرى القوم معناه على ظاهره، وأنه بمعنى الخبر، لا على الأحكام.