آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٧٣

اعلم أن الأسماء في اللغة موضوعة في الأصل على مسميات معلومة، مضبوطة بالوضع الصحيح الحقيقي، فإذا ذكرنا ذلك المسمى باسمه ذلك، قيل: هو على الحقيقة، ثم توسعوا فيها نقلوا بعض تلك الأسماء إلى مسميات أخر سموها بها، بقانون محكم في النقل، على وجوه سموها أي الوجوه بأسماء أيضاً ليعرف كل وجه منها، اصطلاحاً في تسميتها، من المنقولة والمرتجلة والمشكوكة والمشتركة والمجازية والاستعارة، فاتسعت هلم أبواب اللغة، فإذا ذكروا ذلك المسمى بذلك الاسم قيل: هو على المجاز إلا النقلي الأول الصحيح الجذلي، وضبط الأسماء المعرفة في المسميات يسمى التقييد والمقيد، والمعاني المقصودة المركبة بها يسمى التركيب والمركب، ويسمى الكلام التام، وهو على خمسة أضرب:

1. مطلق: وهو ذكر الشيء باسمه الحقيقي، ولكنه قد يشترك فيه مسميات من غير نوعه، كلفظة العين.

2. ثم التمييز: وهو ذكر الشيء بشيء يعرف به ولا يشاركه فيه غيره.

3. ثم التضمن: وهو ذكر الشيء باسم الجنس وقد يذكر فيه باسم النوع، ويراد به كل الجنس وبالعكس، كما أوردناه في بعض الآيات، ومن هاهنا ضل من ضل، في كثير من التأويل للروايات، والآثار، والتنزيل.

4. ثم الالتزام: وهو أن يذكر الشيء بشيء هو فيه موجود، كالكاتب لمن يعرف الكتابة، فيقال: كاتب بالفعل ويذكره بشيء غير موجود فيه في حينه ظاهراً، ولكنه مما يمكن أن يكون فيه، وهو موجود في نوعه، كتسمية الأمي بالكاتب، ويريد به الإنسان، من جملة الحيوان؛ لأنه هو الكاتب من أنواعها، ويمكن أن يوجد بالتعليم في المذكور، فيقال: كاتب بالقوة، إذا كان رامياً، لا بالفعل.

5. ثم المشترك: وهو أن يذكر الشيء بشيء آخر، خارج عنه، ليس فيه، وإنما فيهما صفة يتشابهان بها، كتسمية الشجاع بالأسد، إلى غير ذلك.

٧٣ / ٦٠٦