آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧٩- "أما أوامر الكتاب والسنة والإجماع، فقد تميز في زماننا كل من ذلك على حدة من واجب أو ندب أو إباحة أو كراهية أو تحليل أو حرام أو على التكرار كالصلاة، أو على غير التكرار كالحج على لسان الشارع، وعلى ألسنة العلماء فما يحتاج إلى تمييز ذلك، ولكن المراد بذلك البحث عن الحقيقة في ذلك المعنى التوغل في العلم والحكم به الفروع من الأصول، والله أعلم" ص59.
- في تفسير قوله تعالى: ((وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)) [آل عمران:7]، قال: "اختلف المفسرون في ذلك اختلافاً كثيراً، والاختلاف في ذلك يصح ويتوجه لكل وجه صحيح دليل يدل على صحته، وإذا كان كذلك دل على أن معنى الآية قد تضمن معناها جميع تلك الوجوه الصحيحة، وإذا كان كذلك صح الوجه الأصح، وذلك أن الإيمان إما أن يكون تصديقاً أو تحقيقاً، ومن قد علمه أن الله تعالى أنزله فقد آمن به حقيقة، ولو لم تنكشف معجزاته في النظم بالبلاغة، وتضمن المعاني التي لا ينتهي كل ذي بال على كل حال، من ملك أو رسول أو نبي أو عالم أن يأتي على أقاصي جميع معانيه، فلا يندهش عقل العامي بمعجزاته، ومن شاهد ذلك منه زاد تحقق الإيمان به عنه الله، والمراد هنا (والراسخون)، (يقولون آمنا) تنبيهاً على عظمة قوة بلاغته وفصاحته وكثرة معانيه التي لا ينتهي إلى الإحاطة بها عقول ذوي العقول، فالمعنى لا يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يعلمون تأويله، ويعلمون بما يرونه في عقولهم أنه آية عظيمة في تضمنه للمعاني التي تخرج بالتأويل، وبتأويل التأويل إلى ما لا نهاية لذلك.