آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨١وأما حروفه التي أقسم بها فقد خاطب بها أهل علم غير العلماء، وهم أهل المعرفة بأسرار الحروف والعزائم والرياضات، فعرفوها وبلغوا بها خرق عادات، فظهر عظمتها وتصريفها في الخير، والأخرى في الشر، فيما يجوز وفيما لا يجوز، ولكن فيها سر لما جاز، وإن لم يجز فكانت التي للخير أشرف، وسبكها من المعجزات، فسبك خمسة أحرف، قالوا: نحن كنا نعرف هكذا ولكن سبقنا في التي يصح، فأعجزهم بخمسة أحرف مثلها، فإن قالوا: لا يصح بأقل فأعجزهم بما قل، ويكرر مثله في جملة عدد الحروف حتى أعجزهم بحرف واحد، فإن قالوا: لا يصح بغيره أعجزهم بحرف واحد آخر أيضاً، فصار فيهن فائدتان للإعجاز، وتنبيهاً لعلمائها بما فيها من الأسرار.
وأما قول العلماء إنها أشارت إلى أسماء له تعالى، أو إلى الله وإلى النبي وجبريل، فذلك قول العلماء الذين لم يحيطوا بأسرارها فيخبروا بها إذا لم يخاطبوهم بها، فكان قولهم في تفسيرها قول تحيير من متحير في معناها فاعرف ذلك" ص82-84.
- من كتب بعض الزيدية: أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف، قال الجمهور: المراد بالأحرف سبع لغات عربية، وقيل بل المراد معاني الأحكام، ثم اختلفوا في نفسها فقيل: حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، ومثل وإنشاء وخبر، وقيل: غير ذلك، وقيل: ليس المراد به حقيقة العدل بل السعة والتيسير.
- قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "وفي حديث «نزل القرآن على سبعة أخرف» أي أقسام: توحيد ووعد ووعيد، وأمر ونهي، وأخبار وأمثال ونحو ذلك مما على مثاله، والله أعلم" ص90-91.