آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨٢

- "وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله تعالى أعطى بآيات الميراث كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» فعلى هذا الحديث يصح أن يكون المراد به أن الله نسخ بآية الميراث الوصية للوارث، فيكون ذلك من نسخ الكتاب بالكتاب، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم موضح كنسخ هذا بهذا، فلا يكون قوله صلى الله عليه وسلم على هذا في مقام النسخ لذلك، وإنما هو مخبر ومعلم بما نسخ من كتابه تعالى بما نسخه به من كتابه تعالى، وإذا لم يصح نسخ السنة بشيء من الكتاب غير هذا صح أنه لم يصح وجود نسخ الكتاب بالسنة، وهذا من أكبر الحجج على من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نسخ أخبار الله بالوعيد في عقاب فسقة أهل الإقرار، مع أن إخبار الله لا يجوز أن يوصف الله تعالى أنه ينسخ إخباره فيما أخبر به سيكون، فإنه لا يكون أو العكس مما يناقض بعضه بعضاً، وأمكن في كل ما يخبر به عباده أن يأتي بعد ذلك أن الخبر ليس كذلك، وإذا أمكن وأجاز هذا في وصف الله تعالى جاز الشك في جميع إخباره، وفي الوعد والوعيد، والبعث والحساب، وما تجيء به الرسل، وهذا في الكفر العظيم بالله ورسله تعالى عن ذلك علوًّا كبيراً" ص104.

- "وأما أن الشيخ والشيخة إلى آخره كانت هي آية من القرآن ثم رفعت، فلو قامت الحجة بصحة ذلك لم يجز إلا الإيمان بهذه الآية أنها من التنزيل، ولما لم تقم الحجة أنها من التنزيل جاز الشك فيها، وإذا جاز الشك فيها جاز فيها الرأي أنها من التنزيل، رفعت أو لم تكن، وكل يقول على ما يراه بعقله بدلالات عقلية صحيحة من غير تخطئة لمن قال بخلافه، ومن دان منهما فقد ضل ضلالاً بعيداً.

ولكني بما في نفسي من ذلك وأميل إليه، فأين ما بين هذا الكلام وبين نظم آيات التنزيل في قوة البلاغة وشدة الفصاحة، وكثرة لذة حلاوة النطق بها من نظم هذا الكلام، فإنه لأبين من وضوح الشمس في عقل أدنى من له تمييز في ذلك" ص120-121.

٨٢ / ٦٠٦