آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩

وقد قال الشيخ العالم سعيد بن بشير الصبحي: وادعى بعضٌ من العلماء تحريم قهوة البن المعروفة عند الناس، وليس في ذلك إجماع، ولم يرفع عن أحد من العلماء أنه قال بتحليلها، فيمكن أنه قال بعض العلماء بالتحليل ولم يرفعه، ويمكن أنه أراد ليس في ذلك إجماع أي هي مما لا يصح ولا يجوز الإجماع على تحريمها بالدينونة، ولو لم يقل أحد بذلك لحجج رآها في عقله، أنها مما يجوز فيها الرأي والإجماع على التحريم بالدينونة، كما قلنا لا يصح إلا فيما تقوم به الحجة من العقل على تحريمه وجواز الدينونة فيه؛ لأن الإجماع لا يجوز بغير ذلك، أو على تحريم شيء حرمه الله أو حرمه رسوله النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحتمل الخلاف بالتأويل، وأما إن صح ما احتمل وعمل المسلمون بظاهر القول فيه وأجمعوا عليه تحريماً بالدينونة جاز لهم ذلك.

وإن خالفهم بعض العلماء قبل أن يصح منهم الدينونة فيه بطل الإجماع كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن لبس الحرير والذهب للرجال دون النساء، فاتفق الصحابة على تحريمهما، ولم يصح عنهم أنهم حرموهما بالدينونة، فقال ابن عباس رضي الله عنه: أما الحرير فلِبْسُه للرجال ليس بحرام، وإنما هو مكروه، فلم يجز فيه الإجماع، لعل ذلك على تحريمه بالدينونة، وبقي الذهب هو المحرم لبسه للرجال بالإجماع، ولكن إذا كان في حكم اللبس له بالإجماع، وإن كان مما يختلف فيه أنه في الحكم الذي به هو لبسٌ منه له، أو حكمه حكم الحامل له، فيصح فيه الاختلاف، وما اتفق القول فيه أنه في حكم حامل له جاز بالاتفاق، وقد أجاز المسلمون حمله في الأذنين كالحلق وما أشبهه، وفي اليدين والرجلين وأنه حكمه حكم الحامل له.

٩ / ٦٠٦