إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

في ثلاث وعشرين سنة ، رعاية للمصلحة ، ووفاقا للحكمة ، ولذلك كان أرسخ في القلوب ، وأدنى للقبول وأبعد من شطط التكليف.

… ولا بد أن يكون البداية بالأهم ، والأنفع ، على مقتضى النظر في محتمل الفطر ، فلو ألقى على عوام الناس حمل السنن دفعة واحدة لما فقهوا منها إلا يسيرا ، فليكن تعريفه مراعياً للمصلحة(1) وقبول الفطرة(2) ، بلا سآمة ، وليخص كلا بما هو أخص به من الأشياء من دون إغضاء على باطل ، ولا إغماض في حق(3) ، ولا مداهنة(4) ، ولا مداراة(5) ، ولا تقصير .

(1) في (ز) : مراعياً للمسلمين المصلحة " وهما سواء .

(2) في (ج ، هـ) : " قول " بدل : " قبول " وهو خطأ.

(3) في (و) : " ولاإغماض على حق " وله وجه

(4) المداهنة : المصانعة والملاينة ،ومنه قوله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون ) [سورة القلم، آية رقم 68]

أي: ودوا لو تلين في دينك فيلينون [ ابن منظور ، (اللسان ) ، ج13 ص 162 ، مادة : دهن ].

(5) المداراة ، من " الدرء : الميل إلى أحد الجانبين ، يقال : قومت درأه ، ودرأت عنه : دفعت عن جانبه ، وفلان ذو تدرئ أي : قوي على دفع أعدائه . [ الأصفهاني ، (مفردات ألفاظ القرآن ) ، ص 313 ، مادة : درأ].

١٩٥ / ٣٥٩