إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

ومختلف في السيد هل له أن يقيم حد الزنا على عبده ؟ والمنع أرجح وكأنه الصحيح ولا نعلم وجوب ذلك عليه في قول المسلمين(1) .

والثاني: من النوعين في الأدب والعقوبات المسلمة إلى السلطان أو إلى(2) . من يقوم(3) في مقامه بأمره أو نزل في(4) منزلته كالرئيس في عشيرته إذا كانت له عليهم القدرة(5) واليد الطولى ، فهو فيهم بمنزلة السلطان ما دام له عليهم اليد والقهر(6) ولو كانت يد السلطان تناله .

(1) الإباضية والحنفية يقولون بالمنع ، وعلى السيد رفع عبده الزاني إلى الإمام، انظر : [مجموعة من العلماء (السير والجوابات ) ، ج 2 ص 239. والسالمي ( شرح الجامع الصحيح) ، ج 3 ص 319 . وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج 6 ص 17 والكاساني ( بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص 57].

أما الشافعية والإمامية والزيدية والظاهرية فيقولون بأن للسيد إقامة الحد على مملوكه ، دون السلطان ، ووافقهم المالكية على شرط إقامة الدليل ،من شهود أو إقرار،لا أن يكون بعلم السيد فقط ، وعلى أن يكون في مادون= =القطع ، كما زاد الحنابلة على شروط المالكية بأن لا يكون العبد مشتركاً بين اثنين فأكثر وأن يكون السيد بالغاً. انظر : [ الخطيب الشربيني ( مغنى المحتاج) ، ج4 ص152 والشوكاني ( السيل الجرار ). ج4 ص 292 . والكركي ( جامع المقاصد) ج 3 ص 489. وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 164-168. والحطاب (مواهب الجليل ) ، ج 8 ص 399 . وابن قدامة ( المغنى ) ، ج 12 ص 201-205].

(2) كلمة " إلى " سقطت من ( ب ، ج ، د ، و ، ز)

(3) في ( ج ، د ، هـ ، و ، ز) : " قام " وهما سواء

(4) كلمة " في " سقطت من : ( د).

(5) في ( أ ): " قدره " والذي في المتن من بقية النسخ " هو الأنسب .

(6) في (ز) : " اليد والقدرة والقهر " واليد تعني القدرة .

١٩٨ / ٣٥٩