إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وأنا أدلك على ما ينكشف به(1) الغطاء عن الالتباس ، ويتضح به(2) للمبصرين من الناس القياس:

… أما من الصفات الإلهية ، فانظر إلى ما أعده الله تعالى(3) لأهل الفساد من جميع العباد ، فإنه نار جهنم وما أعد بها من القيود والأغلال ، والسلاسل ، والأنكال ، والمقامع كالجبال ، ثيابهم قطعت من النار(4) ، وشرابهم من الحميم ، وطعامهم من الزقوم ، إلى غير ذلك .

فإنها دار - والله - بعيدة من الرحمة ، مخلوقة من الغضب الفحت(5) (؟) فهذا فعل الله لمن عصاه ، حيث لاجزاء [إلا جزاؤه](6) معاذ الله من الوقوع في غضبه.

وأما انتقامه في الدنيا ، فانظر إلى من أهلكهم من الورى (ألم تر كيف فعل ربك بعاد ، إرم ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد ، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، وفرعون ذى الأوتاد ، الذين طغوا في البلاد ، فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد)(7) .

(1) في ( ج ، د ، هـ) : " مابه ينكشف " وكلاهما سواء .

(2) في (و):" ويتضح للمبصرين … " بدون " به" وفيها زيادة معنى.

(3) كلمه " تعالى" من ( ب ، ج ، د ، هـ ، و) وفي باقي النسخ :" ما أعده الله لأهل …".

(4) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" من نار " وما أثبت هو الصواب .

(5) الفحت (؟): هكذا وردت في جميع النسخ ، ويستعملها أهل عمان في لهجتهم المحلية بمعنى " الخالص " وهي مصحفة من كلمة :" البحت " ، حيث قلبت الباء : فاء ، والبحت تعني : الصِّرف ، والخالص من كل شيء.

[ الفيروز أبادي ( القاموس ) ج 1 ص 314 ، مادة : بحت ، باب : التاء ، فصل : الباء ].

(6) في (أ) " إلا جزاءه " وفي بقية النسخ :" إلا جزاه" وهما خطأ لذلك اقتضى تصحيحه.

(7) سورة الفجر ، الآيات رقم : 6-13

٢٠١ / ٣٥٩