إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

فانظر فيما حل(1) بأشكالهم من الطاغين كأمثالهم ، تشاهد العجاب من القدرة الباهرة ، بإفراغ النقمات الظاهرة ، وانظر(2) إلى ما حل بأصحاب السبت [50/232] إذ انتهكوا من محارم الله صيادة الحيتان في يوم لم يؤذن لهم فيه ، وكيف بتلك الفعلة(3) قد مسخوا قردة وخنازير(4) فما ظنك بمن يسفكون الدماء ظلماً ؟ ويأتون الفواحش جهاراً؟.

* و: ( لولا أن مَنَّ الله علينا لخسف بنا)(5)

* (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد)(6)

* (إن بطش ربك لشديد)(7) .

ثم انظر إلى هذه الأمة مع كونها مرحومة ، وما شرع الله فيها من السياسة بالحدود العظيمة ، والعقوبات الأليمة ، فياربّ يد تقطع في ربع دينار نكالاً وردعا(8) .

وكم لك من عبرة في قتل ، وهدف(9) ،

(1) في ( ب ، د ، و ، ز ) :" وانظر فيما حل " وهما سواء

(2) من ( د ، و ، ز) وفي بقية النسخ : " فانظر " وهما سواء

(3) في ( أ ، ج ، هـ) :" الغفلة ولها وجه.

(4) والآية التي تشير إلى ذلك :( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ، إذ يعدون في السبت ، إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ، كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ) . [سورة الأعراف ، آية رقم : 163].

(5) سورة القصص ، آية رقم 82

(6) سورة ق ، ، آية رقم 37

(7) سورة البروج ، آية رقم 12

(8) أخرج مسلم عن عائشة -رضي الله عنها - قالت :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا". [النووي ( شرح صحيح مسلم ) ، ج 11 ص 181 ، ك 29 ، ب1 برقم 4374].

(9) الهدف : البناء المرتفع المشرف ، [ ابن منظور ، ( اللسان ) ، ج 9 ص 346 ، مادة : هَدَفَ . والفيروز أبادي ، ( القاموس ) ،ج 3 ص 299 مادة : هدف ، باب : الفاء ، فصل : الهاء].

لكن الملاحظ أن المؤلف أورد كلمة " الهدف " ضمن مجموعة عقوبات وعند البحث عن مراده من كتب الفقه يترجح على أنه أراد بها إلقاء اللائط من شاهق ، ومما يزيد طمأنينة على هذا الترجيح قول العلامة أحمد الكندي وهو : قال أبو المؤثر : اختلف في ناكح البهيمة وفيمن يعمل عمل قوم لوط ، فقول : يقتل بالسيف، وقول : " يهدف " من رأس جبل ثم يرمى بالحجارة حتى يموت ، وقول: عليه ما على الزاني ، إن كان بكراً جلد ، وإن كان محصناً رجم". [ ( المصنف ) ، ج 40 ص 34].

٢٠٢ / ٣٥٩