إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

هذا وليتق الله(1) من بلي بذلك ، وليمض(2) في أمره على بصيرة [53/235] ولا يستعجل بالعقاب قبل قطع الأعذار ، ولا يتجاوز ما أذن له من المقدار(3) فيعود في عدله ظالما، وقد كان سالما ، فإن خطب(4) الظلم عظيم ، وإن الله تعالى بعباده رؤوف(5) رحيم ، يغفر الخطيئات ، ويقبل التوبة عن عباده ، ويعفو عن السيئات ، أظهر الجميل ، وستر القبيح ، وسمى(6) نفسه الرحمن ، الرحيم ، الرؤوف(7) اللطيف ، العفو ، الغفور .

وفي صحيح الخبر:(8) (سبقت رحمته غضبه)(9) وهو أهل التقوى وأهل المغفرة ، وله(10) الأسماء الحسنى ، والحمد ، والمدح ، والثناء ، سبحانه وتعالى.

وكفى بما أسلفناه من هذا عن المزيد لمن كان ذا عقل(11) من العبيد ، فإن الاستقصاء لا مطمع فيه ، فإن الخوض في البحر لا يكون إلا في أدانيه ، على أن للتوغل في هذا الدأماء(12)

(1) من (و) ، وفي بقية النسخ :" وليتقى " وهو خطأ نحواً

(2) في (ب، د) : " وليمضى " وهو خطأ نحواً

(3) في (ز):" ما أذن له فيه من المقدار " وهما سواء

(4) في ( ب ،د ، و ،ز ) :" فإن خطر الظلم عظيم " وهما سواء.

(5) في ( أ ):" رئوف " وهو خطأ رسماً

(6) من ( د ، و ، ز) ،وفي بقية النسخ : " وسما " وهو خطأ رسماً.

(7) في (أ) :" الرئوف " وهو خطأ رسماً.

(8) من ( و،ز) :وفي بقية النسخ :"الأثر" وما في المتن أنسب .

(9) اقتباس من الحديث الشريف : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي)، [ رواه البخاري ومسلم:

ابن حجر ، ( فتح الباري ) ، ج 15 ص 404 ، ك 97 ، ب 28 ، برقم 7453 وكذلك : النووي ( شرح صحيح مسلم ) ، ج 17 ص 71 ، ك 38 ب 4 ، برقم 6904].

(10) في ( ب ، د ، ز) :" له الأسماء " بدون حرف العطف : " الواو".

(11) في (د) : " ذي عقل " وهو خطأ.

(12) في (ز ) :" الداء " والصواب مافي المتن

والدأماء : البحر على وزن فعلاء [ابن منظور ، ( اللسان ) ، ج 4 ص 275 ، مادة : دأم)

٢٠٨ / ٣٥٩