إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨هذا وليتق الله(1) من بلي بذلك ، وليمض(2) في أمره على بصيرة [53/235] ولا يستعجل بالعقاب قبل قطع الأعذار ، ولا يتجاوز ما أذن له من المقدار(3) فيعود في عدله ظالما، وقد كان سالما ، فإن خطب(4) الظلم عظيم ، وإن الله تعالى بعباده رؤوف(5) رحيم ، يغفر الخطيئات ، ويقبل التوبة عن عباده ، ويعفو عن السيئات ، أظهر الجميل ، وستر القبيح ، وسمى(6) نفسه الرحمن ، الرحيم ، الرؤوف(7) اللطيف ، العفو ، الغفور .
وفي صحيح الخبر:(8) (سبقت رحمته غضبه)(9) وهو أهل التقوى وأهل المغفرة ، وله(10) الأسماء الحسنى ، والحمد ، والمدح ، والثناء ، سبحانه وتعالى.
وكفى بما أسلفناه من هذا عن المزيد لمن كان ذا عقل(11) من العبيد ، فإن الاستقصاء لا مطمع فيه ، فإن الخوض في البحر لا يكون إلا في أدانيه ، على أن للتوغل في هذا الدأماء(12)
(1) من (و) ، وفي بقية النسخ :" وليتقى " وهو خطأ نحواً
(2) في (ب، د) : " وليمضى " وهو خطأ نحواً
(3) في (ز):" ما أذن له فيه من المقدار " وهما سواء
(4) في ( ب ،د ، و ،ز ) :" فإن خطر الظلم عظيم " وهما سواء.
(5) في ( أ ):" رئوف " وهو خطأ رسماً
(6) من ( د ، و ، ز) ،وفي بقية النسخ : " وسما " وهو خطأ رسماً.
(7) في (أ) :" الرئوف " وهو خطأ رسماً.
(8) من ( و،ز) :وفي بقية النسخ :"الأثر" وما في المتن أنسب .
(9) اقتباس من الحديث الشريف : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي)، [ رواه البخاري ومسلم:
ابن حجر ، ( فتح الباري ) ، ج 15 ص 404 ، ك 97 ، ب 28 ، برقم 7453 وكذلك : النووي ( شرح صحيح مسلم ) ، ج 17 ص 71 ، ك 38 ب 4 ، برقم 6904].
(10) في ( ب ، د ، ز) :" له الأسماء " بدون حرف العطف : " الواو".
(11) في (د) : " ذي عقل " وهو خطأ.
(12) في (ز ) :" الداء " والصواب مافي المتن
والدأماء : البحر على وزن فعلاء [ابن منظور ، ( اللسان ) ، ج 4 ص 275 ، مادة : دأم)