إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦كما في ظاهر القاموس والذي يعرف بالذوق من مفهوم اللفظ أن السجن حبس في مضيق،فهو الأخص ، والحبس أعم ، فقد يكون الحبس حتى
في المسجد(1) ونحوه وليس بسجن.
… والسجين : بكسر السين وتشديد الجيم أضيق السجن وأشده.
والطمر(2) حبس في طميرة ، وهي الحفيرة تحت الأرض . فتلك ثلاثة أنواع من الحبس ، وكلها موجوده في قول المسلمين.
-والمحبس - بفتح الميم والباء وسكون الحاء- اسم لموضع الحبس(3) وكسر الباء منه جائز
قياسا(ً(4) ، وهو عرفاً(5) : موضع يقصر المحبوس فيه عن الخروج إلى غيره ، سواء كان الموضع حصنا حرزا أم لا ، والأولى أن يكون الحبس في نفسه مانعا عن الخروج منه ، لكونه مستوراً بالجدر الحصينة ، وثيقاً بالأبواب الشديدة ، فإنه أوقر(6) في صدور من حادّ الله ورسوله.
وهل يجوز تركه مكشوفاً للشمس والبرد أم لا ؟ ففي ذلك قولان ، والمنع يروى عن الإمام [58/240] سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب -رحمهم الله تعالى(7) وكذلك في قول الشيخ أبي سعيد رضي الله عنه.
(1) كلمة :" الحبس " سقطت من (و).
(2) الطمر : الأمور المطمرات - بالكسر - المهلكات ، وهو من طمرت الشيء إذا أخفيته ، ومنه المطمورة : الحبس. [ابن منظور ( اللسان ، ج 4 ص 502 ، مادة طمر].
(3) ابن منظور ( اللسان )، ج 6 ص 44 ، مادة : حبس ].
(4) في (و) : " وكسر الباء جائز منه قياساً " وهما سواء.
(5) كلمة :" عرفا " سقطت من ( و، ز)
(6) في (ب) " أوفر" وهو خطأ ، ومعنى : أوقر: أكسر لشوكتهم وقلوبهم.
(7) والإمام سعيد بن عبدالله هو : سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب الرحيلي القرشي ، بويع على إمامة عمان، حوالي عام : 320هـ ، أقتفى سيرة السلف الصالح ، استشهد في إحدى الوقائع بعمان سنة 328هـ.
[ الأزكوي ( كشف الغمة- خ) ، ص381-382. وابن رزيق ( الشعاع الشائع) ، ص52-66. والزركلي (الأعلام) ، ج 3 ص97].