إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

فإن وجد في دار فعلى صاحبها ، أو في عسكر فعليهم ، أو بين قبيلتين مستويا فعليهما ، أو بين فسطاطين(1) في غير القرية مستويان فعلى أصحابهما ، ومن أدرك بين عسكرين في حال التقاء الصفوف قتالاً فعلى العدو منهما، أو في عرفات فعلى من كان بها قياساً على ما قيل في العسكر ، وقيل في بيت(2) مال الله أو قتيل زحام في الطواف ، أو الرمي ، أو نحوهما ، فكذلك الاختلاف فيما يظهر لي ، وقيل في قتيل المسجد أو السوق أنه على أهل القرية ، وقيل في بيت مال الله ، وعسى أن يخرج له بالمشابهة -معنا-(3) ما قيل في العسكر والسجن ، إن صح هذا في النظر كما لا يبعد في الاعتبار أن[65/247] يخرج على القول في الطواف ما قيل في غيره من المساجد فيكون على أهل القرية ، لإتحاد العلة وعدم الفرق فإن المساجد لله كلها ، فما وجه التفرقة(4) ؟.

وقتيل المحبس على المحبوسين إلا من كان قتيل العقوبة ، وهكذا القول في الحصن إن وجد به ، وعلى أهل السفينة جميعاً قسامة قتيل وجد بها ، إلا أن يصح لأحد فيها(5) . أو الحصن(6)

(1) في (ب) : "فسطاتين" وفيه تصحيف

(2) من (أ،ج) :" وفي بيت مال الله" والأنسب ما في المتن.

(3) في ( أ ، و ، ز):" معنى " وهو خطاً رسماً

(4) حول هذه المسائل انظر:[ ابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 74 . والعنسي ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص354. والهذلي ( شرائع الإسلام ) ، ج 8 ص213. والكاساني ( بدائع الصنائع) ، ج7 ص 292. والسيابي ( جلاء العمى) ، ص 301 وأبو زهرة ( العقوبة) . ص 493].

(5) أي : إلا أن تصح بينة على أن قتيل السفينة قتله شخص متعين ، فلا قسامة عندئذ

(6) الحصن : بالكسر كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه ، والحصون عبارة عن مبان حصينة يتحصن فيها الحاكم أو حامية المناطق وتكثر هذه الحصون في عمان.

*[الفيروز أبادي( القاموس)، ج 4 ص306 ، مادة حصن ، باب : النون ، فصل الحاء].

٢٢٨ / ٣٥٩