إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

وأما من جهة ما يجب من(1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكذلك القول(2) فيه في موضع لزومه إذا كان مما لا يسع الجهل به، فلا تنفيس فيه ، والقيام به واجب في الحال ، لأنه مما(3) يجب عليه(4) في نفسه بحجة العقل ، فكذلك في غيره ، كما صرح به الشيخ أبو سعيد رحمة الله عليه(5) فإن تركه من بعد ذلك كان هالكا في الحال ، ولم ينتفع ها هنا بإعتقاد السؤال.

نعم يجب عليه السؤال(6) ، ليخرج من شك الجهالة والضلال، وعليه الخروج مع الاستطاعة في طلب الهداية إلى سبيل(7) الحق بلا جدال ، وعلى هذا السبيل يكون مالايسع الجهل به مطلقاً فيما يقال(8) والله أعلم.

فإن كان الحدث مما يسع الجهل به في الأصل[109/291] إذ لا تقوم(9) به حجة العقل ، وإنما وجبت فيه فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محّرم أو مستحل عند من لا يدري بحرمة ما استحله في الدين، ، ممن(10) وجبت عليه في الحال فريضة القيام

(1) في(ز):" ما يجب فيه من الأمر" وهما سواء

(2) في(ز):" فذلك " وهما سواء

(3) من(ز) ، وفي (د):" لا يجب" وفي بقية النسخ:" كما يجب"، والصواب ما في المتن.

(4) كلمة :" عليه" سقطت من (ب).

(5) انظر : الكدمي( المتعبر ) ، ج 2 ص211-212 و(الاستقامة) ج 3 ص254. وأبا المنذر (المحاربة-خ)، ص10 والسالمي ( البهجة / هامش الطلعة) ، ج 1 ص18).

(6) جملة :" نعم … السؤال" سقطت من (أ).

(7) في (ب ،د،هـ) :" إلى سبل" وهو خطأ.

(8) في (د) :" يقول" وهو خطأ.

(9) في(ب):" إذا لا يقوم" وهو خطأ .

(10) من (و،ز)، وفي بقية النسخ:"فمن" وهو خطأ.

٣٠٥ / ٣٥٩