إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦بذلك فهي(1) كغيرها من الفرائض الحاضرة(2) من صلاة أو صيام ، فإن جهلها وجب عليه السؤال عنها ، فريضة من الله، إذا اهتدى إلى ذلك وقدر عليه، والخروج- مع الاستطاعة- لازم عليه في طلب المعبّر له(3) عن ذلك الواجب ، وكل من عَبّر الحق له في تلك الحال يكون حجة قيمة عليه ، وقيل لا إلا الأمين ، فإن عجز عن السؤال أو عن المعبر في الحال كان منفساً له مع اعتقاد السؤال(4) إلى أن يلقى الحجة أو تلقاه ، فينقطع(5) بها عذره ، فإن زال المنكر لم يجب عليه السؤال من بعد ، إنما عليه إذا كان المنكر قائم العين ، واجب التغيير عليه ، لكونه مستمراً على الدوام ،كالمظالم(6) من أعوان الجبابرة ونحوها ، أو يخصه فيه حكم يلزمه من بعد زواله كإقامة حد ، أو تنفيذ حكم ،فعليه الدينونة(7) بالسؤال عما يلزمه من ذلك ، ولا يكتفى عن اعتقاد ذلك فيه بعينه مع القدرة إلا أن يكون دائناً بالسؤال في الجملة عما يلزمه(8)
(1) في (د) :" وهي " وهما سواء
(2) في (ج): " الحاظرة " وهي خطأ رسماً
(3) المَعبّر : هو المعلم الذي يبين علم ما وجب تعلمه ، بعبارة مفهومة معقولة. [ السالمي ( البهجة / هامش الطلعة) ، ج 1 ص17].
(4) اعتقاد السؤال : أن تجعل في عقيدتك السؤال إذا لم تقدر على وجود المعبّر ، ولم تعرف العلم الواجب حتى تتوصل إليه بوجه من الوجوه. [ المرجع السابق ، ج 1 ص51].
(5) في (د):" فيقطع" وله وجه.
(6) في(د) :" كالظالم " وهو خطأ ، لأن التركيز هنا على وجوب إعتقاد السؤال عن الحدث لا المحدث، (والمعنى: كالمظالم التي تحدث من أعوان الجبابرة).
(7) الدينونة بالسؤال تعني :اعتقاد وجوب السؤال [ السالمي ، ( البهجة / هامش شرح طلعة الشمس) ،ج 1 ص44].
(8) أي : معتقداً وجوب السؤال عن كل مايلزمه السؤال عنه جملة دون تفصيل..