إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

… والرعوي واسع له الجهل(1) ولو مع القدرة على حال ، إلا أن يجب عليه حق في ذلك[111/293] ، هكذا يقال ، وفيما يخرج عندنا على صحيح التأويل في هذا من الأقاويل : إن الحق المشار إليه في هذا القول إنما هوشيء من الحقوق غير فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لما صرح فيه من التوسع لهم على الجهل به ،كما استفدناه من معاني كلام الشيخين أبي عبدالله ، وأبي سعيد - رحمهما الله- وعلى مقتضاه فإن مالا(2) يتعلق فيه حق لأحد ، وإن(3) كان في الأصل مما يجب الإنكار فيه على من قدر ، كإراقة الخمر ، وكسر الصليب، والعود ،والطنابير ، وقتل الخنازير ، وكالزجر عن مفسدات الوضوء ، والصلاة ، والصيام ، وما يشاكل هذا في الأحكام ، مما لا تعبد فيه بغير فرض الأمر والنهي.

فإنه على هذا الرأي مما يسع الرعوي أن يجهله(4) فلا يجب عليه اعتقاد السؤال بالدين عن هذا ، وإنما عليه أن ينكر من ذلك مابلغ(5) إليه علمه(6) بأنه : من الواجب إنكاره ، فحينئذ لا يسعه مع القدرة تضييع ذلك بتركه ،فإنه من الواجب على الجميع بالقدرة مع العلم على هذا القول.

(1) من (أ ، ب، هـ) ، وفي بقية النسخ :" الجهل به" وهما سواء.

(2) في (ز):" فإنما لا يتعلق بأحد " وهو خطأ.

(3) في (د):" فإن كان " وهو خطأ.

(4) قال عبد القادر عودة :" العامي لا يجب عليه الأمر والنهي إلا في الجليات المعلومة كشرب الخمر ، والزنا ، والسرقة ، وترك الصلاة".

[عبد القادر عودة ( التشريع الجنائي)، ج 1 ص498. والكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص31].

(5) في (د):" إذا بلغ" وهو خطأ.

(6) الكلام من :" تعطيل الحكم أو الحد لا يكون إلا من الإمام… ..وحتى:" وإنما عليه أن ينكر ما بلغ إليه علمه"

سقط من (هـ) ، وعدد أسطره في المخطوط ثلاثون.

٣٠٨ / ٣٥٩