إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩وفي قول ثالث فالحاكم(1) في هذا له مثل مالغيره من التنفيس في جهله وليس عليه اعتقاد(2) السؤال بدين في مثل هذا ما كان توقّفه خوفاً من الدخول بجهله فيما لا يسع مالم تقم عليه حجة العلم به ، وإنه لحسن ، ولكن السؤال عن مثل هذا أكيد لا يصلح أن يهمل ، ولا ينبغي عنه [112/294] أن يغفل(3) .
وأما إذا كان في سكوت الرعوي(4) أو الحاكم تعطيل(5) حق يجب إنفاذه في الحال فقد وجب القيام به ، ومن عطله بعد القدرة عليه هلك، كما قيل في المصطحبين في الطريق لقيتهما طائفة(6) اللصوص فعمدوا إلى أحدهما ليقتلوه ، أو يَسْبُوه(7) والآخر أمسك(8) عن القتال ،
وهرب عنه(9) وتركه حتىقتل ، وهو في حالة يجب عليه الجهاد معه فرضاً ، فإنه آثم ظالم(10) -فيما قيل- وعليه الدية لأهل ذلك القتيل(11)
(1) في (و ،ز):" الحاكم " بدون " الفاء " وهما سواء0
(2) الذي أشير إليه من سقط في هامش(3) ومن المخطوطة (هـ)سقط كذلك من (ب) مع الزيادة لثلاثة أسطر ، أي حتى:" من التنفيس في جهله وليس عليه اعتقاد ".
والمعنى : ليس عليه وجوب السؤال ديناً.
(3) في (ج) :" أن يعقل " وفيه تصحيف.
(4) الرعوي : نسبة إلى الراعي ، وهو مفرد من الرعية
(5) في (أ) : " وتعطيل" وهو خطأ.
(6) كلمة : طائفة " من (أ) ، وفي بقية النسخ:" لقيهما اللصوص" وهما سواء.
(7) من (أ ، و)، وفي بقية النسخ :" ينهبوه " وله وجه.
(8) في (ج ، د):" مسك " وفي ( و، ز) :" ممسك" والثانية لها وجه.
(9) في (ج ، د ، و،ز):" أو هرب عنه" وله وجه.
(10) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" فإنه بذلك آثم ظالم" وهما سواء.
(11) ذكر هذا المثال العلامة ابن جعفر ، وقال :" إن هرب على مقدرة فالضمان لازم ، وإن هرب عن ضعف وعجز لم يلزمه الضمان" [أبن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص213].