إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢١وإن رسول الروم حين رأى عمر بن الخطاب علم أنه
على شاكلة الحق والصواب(1) .
وكأن هذا الباب في دهرنا قد انسد ، وحال دونه حجاب الرين(2) فأمتد ، ولعمري أن القيام بدونه صعب لا يتأتى(3) للبشر ، فلا مطمع(4) فيه إلا به لمن اعتبر، فإنه الجند الأعظم، والنور الأقوم ، والسيف القاطع ، والبرهان الساطع ، والرسول السري الذي يقذف(5) بالغيب إلى من بعد أو دنى ، وبه يدرك المنى ، وتنقاد الأمور ، وتتمشى(6) الحوائج ، ويحصل المدد(7) العلوي ، ويتصل الفيض السماوي ، وإن التأسيس على غيره(8) بناء على جرف هار ، ولذلك ينهار قبل أن يدرك منه المنى(9) فلا يتم به الغنى .
فاتقوا الله عباد الله، وتأدبوا بأدب الله ، وراقبوا أنفسكم وأصلحوها ، ومن كثيف الأخلاق [120/302] طهروها ، فإن بها للأسرار خزائن ومقاليد ، ولكنها خالية من الكنز العتيد ، لكونها مشحونة بالخبث الشديد ، وعلى قدر العلاج في تصفية المزاج تنزاح الظلمات ، وتنجلي سحائب(10) الجهالات ، فتقابلها الأنوار ، ومحلها الأسرار ،
(1) رسول الروم : لم أعثر على من يقصده برسول الروم والمشهور ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استقبل رسولاً من قبل كسرى ، فوجد الرسول عمر نائماً تحت ظل شحرة، فقال: قولته المشهوره حكمت فعدلت فأمنت فنمت اشهد ان دينك دين الحق.
(2) من ( ب ، و)، وفي بقية النسخ:" الدين" وهو تصحيف.
(3) من ( ب ،ج) ، وفي بقية النسخ :" لا يأتي" وهو تصحيف.
(4) في (ب):" ولا مطمع" وهما سواء.
(5) في (ج) :" تقذف" وهو خطأ.
(6) في (هـ):" وبه تتمشى" وهما سواء ، وفي (ز):" وتتم الحوائج" وله وجه.
(7) في (د):" المد" ، وفي (ز):" ويحصل المراد العلوى" وفيهما تصحيف
(8) من (ج ، د ، هـ) ، وفي النسخ الأخرى :" على غير بناء" وهو خطأ
(9) في (د): " المعنى" وله وجه.
(10) من ( أ، و،ز)، وفي النسخ الأخرى :" سحاف" وفيه تصحيف.