إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٤في الأنام، بأنواع البغي وأجناس الضلالة التي جاوزت على الحد، وربت(1) عن العد، وكانت في ظهورها للورى، كالشمس راد الضحى(2) ، يدركها بالمشاهدة أولوا البصائر والبصر، ويعرفها أهل العمى عن إدراكها بشهرة(3) الخبر، حتى غدا منها بعض(4) المألوف، كأنه نوع من المعروف، يكاد يخفى إلاَّ على من أمده المولى بنور من الهدى(5) ، ينقذه به من الردى(6) ، ويمضيه على صراطه(7) المستقيم، إلى ربه الكريم(8) ، ولما كثر الجهل والعمى، وقل العلم والعلماء، واندرست مشاهد العلم والعدل، وغاض(9) بحره الذي [طمى](10) ،
(1) في (ج،هـ): "ورتب العد" وهو خطأ لأنه لا يستقيم به المعنى، وفي (د):"وربت على العد" وله وجه إلاَّ أن ما في المتن أفصح.
(2) راد الضحى: جاء في القاموس:"رائد الضحى وَرَأْدُه: ارتفاعه، ورأد الأرض خلاؤها".
أي: إن البغي والمنكر شاهر ظاهر لكل ذي عينين كظهور الشمس عند الظهيرة.
[المرجع السابق، ج1 ص 569، مادة: رئد، باب: الدال، فصل: الراء].
(3) في (ج،هـ):" بشهر الخبر" وما في المتن أوضح بالمعنى الذي يريده المؤلف.
(4) في (ب):"غدا منها المألوف" وهو خطأ لأن فيه تعميماً.
(5) في (ب، ج، هـ):" بنور الهدى" وهما سواء.
(6) في (أ):"ينقذه من الردى" وهما سواء.
(7) في (ب):"صراط" وهو خطأ.
(8) في (أ):" إلى رب كريم" وهما سواء.
(9) "غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا: قل ونقص"
[الفيروز أبادي (القاموس)، ج2 ص 499، مادة: غاض، باب: الضاد، فصل: الغين].
(10) في جميع النسخ كتبت:"طما" بالألف، وهو خطأ لأن أصل الألف ياء، جاء في القاموس:"طمى: الماء يطمي طميا: علا، والنبت طال، وهمته علت، والبحر امتلأ". لذلك اقتضى تصحيحها.
[
المرجع السابق، ج4 ص 517، مادة: طمى، باب: الياء، فصل: الطاء].