إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

والتفت الناس إلى جمع(1) الحطام، حتى من الحرام، كثرت بينهم الشحناء، وفارت العداوة(2) والبغضاء، فأظهروا بينهم العصبية، وتمالوا بالحمية الجاهلية(3) ، وخلعوا[3/185]شعار السنة المحمدية فسفكوا بالبغي الدماءونهبوا بالجور أموال اليتامى(4) ،وغدروا بالعهود، وافتخروا بخلف الوعود، وتسالموا على الفحشاء، وتجنحوا(5) بالكبر والخيلاء، وعادوا بعد إسلامهم إلى

الجاهلية الجهلاء(6) ،

(1) في (ز):"إلى جميع جمع الحطام" وهو خطأ.

(2) فارت العداوة: من فار فورا وفورانا، بمعنى جاش وهاج واشتد.

[الفيروز أبادي (القاموس)، ج2 ص 159، مادة: فَوَرَ، باب: الراء، فصل: الفاء. وابن منظور (اللسان)، ج5 ص 67].

(3) اقتباس من قوله تعالى:(إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية).[سورة الفتح، آية رقم26].

(4) في (أ، ج، د، هـ):" اليتاما" وهو خطأ رسما.

(5) في (ز):"وتبجحوا" وهو خطأ، لأن المؤلف يريد أن يتحدث عن الظلمة والجبابرة بأنهم ركبوا رؤوسهم وعموا أبصارهم وصموا آذانهم، فكلمة:"تجنحوا" هي المناسبة هنا أما كلمة:"تبجحوا" فخطأ لأنها تعني الافتخار وهم لا يملكون ما يفتخر به أصلا، وحال هؤلاء كما يقول الله سبحانه وتعالى: (لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها). [سورة الأعراف، آية رقم 179].

(6) اقتباس من الحديث الشريف: عن جرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: (استنصت الناس فقال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).

[

رواه البخاري ومسلم : ابن حجر (فتح الباري)، ج1 ص 293، ك 3 ، ب 43، برقم 121 ، والنووي (شرح صحيح مسلم) ج2 ص 243 ، ك 1 ، ب 26 ، برقم 220].

٨٥ / ٣٥٩