التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر (دراسة في فكر أحمد بن حمد الخليلي) مجهول

التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟

الجزء ١ · صفحة ١١

ومع كون منصب الإفتاء يحتاج إلى التفرغ إلا أن سماحة الشيخ ـ حفظه الله ـ واصل الطريق في مهمة الإصلاح الداخلي بعمان حتى تمكن من انتشالها من براثن الجهل وظلمات الحيرة فقد طالب بإنشاء المعاهد الإسلامية بربوع عمان، لتعليم أبنائها أمور دينهم فكان كلامه محل تقدير وقبول من المسئولين ففتحت معاهد في مناطق كثيرة ومنها معهد العلوم الشرعية و الشيخ يعتني بهذه المعاهد من أجل تطويرها وتحديث مناهجها كما أنه يهتم ـ حفظه الله ـ بطلابها لا سيما المعاهد القريبة منه فيزور الطلاب ويجلس معهم ويحاضر فيهم ويتابع سير العملية التعليمية وبذل جهود مضنية من أن اجل التحاق الطالبات بمعهد العلوم الشرعية حتى تم هذا الأمر بفضل الله ثم بعناية الشيخ ـ بارك الله في حياته. ومع هذا وذلك كانت ولا تزال له إسهامات فاعلة في الإصلاح الخارجي فهو يهتم بقضايا الأمة ويحل مشكلاتها ويدعو إلى النهوض بها ومن شواهد ذلك دعوته المباركة لذلك في مؤتمري طشقند وباكستان (28).

ويحرص سماحته أيضاً عند زيارته للغرب أن يكون داعياً إلى الإسلام قولا وعملا فيحاور أهل العقول منهم فقد التقى بالدكتور موريس بوكاي صاحب كتاب (العلم في التوراة والإنجيل والقرآن) وناقشه في بعض المسائل كما أنه فعل ذلك مع الطبيب اليهودي الأمريكي هيمن الطبيب الذي عالجه فحاوره في موضوع الإيمان بالله واليوم الآخر.

ويهتم الشيخ في هذا الجانب أيضاً بهموم الأمة وبشرح قضاياها المصيرية كقضية الأقصى على سبيل التمثيل.

وساهم الشيخ مساهمة مادية ومعنوية في المشاريع الإسلامية وخير شاهد على ذلك جمعية الاستقامة بزنجبار (29)

١١ / ٢٩