التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر (دراسة في فكر أحمد بن حمد الخليلي) مجهول

التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟

الجزء ١ · صفحة ١٠

وقد لقيت دعوته هذه أثراً محموداً بيد أن تصارع الأحزاب السياسية آنذاك حال بينها وبين التطبيق.

وتوجه الشيخ أيضاً يمثل هذه الدعوة إلى الشيخ أحمد بن حمدون وكان مفتياً للإباضية بزنجبار

مما قاله سماحته في هذا الأمر: (وقد كان يقنعنا أحياناً بالموافقة ن ولكن مع الأسف الشديد لما جبل عليه مشائخنا من الجمود كان سرعان ما يغلق الباب الذي يكاد ينفتح، وأعتذر أكثر من مرة لما كنت أسعى إليه). (24)

وبعد ما رجع سماحته إلى عمان عام 1384هـ ونزل في بهلاء موطن آبائه وأجداده تابع جهوده الرامية إلى إصلاح المجتمع بكل ما آتاه الله من قوة وحكمة وإقتدار (حيث كانت عمان تنتظر أمثاله كما تنتظر الأرض المجدبة الغيث من السماء) (25)

فبدأ بالتعليم في بهلاء وعمل مدرساً، ومن الصعوبات التي واجهت سماحته كما يقول بنفسه ((الجهل من ناحية وعدم تقبل الناس بسبب الجهل أيضاً فلم يكن هناك حماس لهذا الشيء كله فقد كان شيئاً غريباً بالنسبة إليهم)) (26)

وكان ينتقل إلى البلدان والقرى معلماً ومرشداً باذلاً في سبيل الله كل جهده ووقته، ومن الأمور التي عالجها الشيخ وتصدى لها في ذلك الوقت ظاهرة الإلحاد والمد الشيوعي البغيض حيث فند شبههم وأبطل دعوتهم وكشف عن مساوئهم وأبان عن زللهم وكل هذا مع التعريف بالإسلام وأنه رمز التقدم والرقي ودين العدل والمساواة

وبعد أن أنتقل سماحة الشيخ ـ حفظه الله ـ إلى مسقط عام 1385هـ قام بالتدريس في مسجد الخور بمعية الشيخ الربيع بن المر وكان يتولى تدريس المستوى الأعلى من الطلبة وأستمر على ذلك إلى عام 1393هـ / 1973م حيث عين مديراً للشؤون الإسلامية وبعد عامين عينه جلالة السلطان مفتياً عاماً لعمان (27)

١٠ / ٢٩