التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟
الجزء ١ · صفحة ١٩أ - الوراثة على الشريعة بوجه عام.
ب - إبلاغ هذه الشريعة للناس.
ت - تعليمها للجاهل بها.
ث - الإنذار بها.
وساق الإمام على هذا أدلة من السنة: (العلماء ورثة الأنبياء)، (بلغوا عني ولو آية).
ولهذه الأهمية قال هذا الإمام أيضاُ (أن الإجتهاد لا يمكن أن ينقطع حتى ينقطع التكليف وذلك عند قيام الساعة). (14)
ويضيف د بشر ما يؤكد هذه الأهمية من كتاب الله تعالى حيث:
1. أمر الله تعالى برد الأمر عند استشكاله إلى أهل الاستنباط والفهم عن الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
2. جعل الله تعالى الشورى دأب المؤمنين (والشورى عملية استكشافية للرأي الأصوب عبر الإجتهاد) 0 (15)
ولهذه الأهمية القصوى نجد أئمة العلم والفكر أطبقوا على التنديد بفكرة غلق باب الإجتهاد وقد ألفوا كتباً قيمة في بيان الأثر السلبي الذي تجرعته لأمة من ذلك.
يقول المفكر الإسلامي محمد اقبال: (ولكن بما أن الأحوال قد تغيرت والعالم الإسلامي يتأثر اليوم بما يواجهه من قوى جديدة أطلقها من عقالها تطور الفكر الإنساني تطوراً عظيماً في كل مناحيه فإني لا أرى موجباً لاستمرار التمسك بهذا الرأي ـ أي تقليد مذاهب الفقه المشهورة وهل ادعى أصحاب المذاهب الفقهية أنفسهم أن استنباطهم للأحكام هو آخر كلمة تقال فيها؟ إنهم لم يزعموا هذا أبدا) (16).
ويقول الشيخ أبو زهرة: ( .. ولم يقل أحد ممن جاء بعد الائمة أنه حرم الإجتهاد على غيره وجعل الاستنباط مقصوراً على طبقة لا يحدها إلا الزمان بل أنه مفتوح لمن أستوفى شروطه) (17).
ويقول الشيخ محمود شلتوت: (وهنا نذكر بالأسف هذه الفكرة الخاطئة الظالمة التي ترى وقف الإجتهاد وإغلاق بابه، ونؤكد أن نعمة الله على المسلمين بفتح باب الإجتهاد) (18).
----------------------
13 - أحمد الخليلي، الإجتهاد ص103ـ106 بتصرف
14 - فاد العمري، الإجتهاد في الإسلام، ص4
15 - بشير بن مولود الجحيشي، الإجتهاد التنزيلي، ط1، كتاب الأمة 1424، 2003م ص 36