التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر (دراسة في فكر أحمد بن حمد الخليلي) مجهول

التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٢١

ويوافق سماحته على هذا الرأي د. عماد الطالبي حيث يقول: (بداية العمل التجديدي في الفقه وتيسيره هي العناية بتجديد المنهج الأصولي لتكون أسس التجديد للفروع واضحة، وإن كان بعض زملائنا ومنهم جمال عطية يقول بأن العناية بأصول الفقه ضرورية ولكنها تؤجل مؤقتا ويتجه التجديد والتيسير إلى الفروع الفقهية للاستجابة الضرورية الملحة في هذا المجال) (22)

وثمة اختلاف أيضاً في قضية إعادة صياغة الفقه على النسق القانوني الغربي بين مؤيد ورافض للفكرة خوفاً على الفقه من انسلاخه من تراثه وأصوله ومن هؤلاء الرافضين د. حسام الدين الأهواني و د. عمار الطالباني و د. وهبة الزحيلي حيث يسمي هذه الطريقة بـ (التقريبية) ولا يرتضيها منهجا ويميل إلى الطريقة الوسطية التي تحافظ على ثوابت الشرع وتراعي المصالح المرسلة في مقتضيات التطور، ودعا الفقيه القانوني الدكتور السنهوري إلى نهضة علمية لدراسة الشريعة الإسلامية في ضوء القانون المقارن وشرح طريقته في ذلك: (لن يكون همنا في هذا البحث إخفاء ما بين الفقه الإسلامي والفقه الغربي في الصنعة والأسلوب والتصوير، بل على النقيض من ذلك سنعنى بإبراز هذه الفروق ليحتفظ الفقه الإسلامي بطابعه الخاص ولن نحاول أن نصطنع التقريب ما بين الفقه الإسلامي بطابعة الخاص ولن نحاول أن نصطنع التقريب ما بين الفقه الإسلامي والفقه الغربي .... وتقتضي الدقة والأمانة العلمية أن نحتفظ لهذا الفقه الجليل بمقوماته) (23)

ونخلص من هذا كله أن تجديد الفقه الإسلامي وطرحه بأسلوب مبتكر لا باس به ما دام سيحافظ على مادته ومحتواه ولا يخل ذلك بمصدره أو بمضمونه الشرعي فالحكمة ضالة المؤمن.

٢١ / ٢٩