التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٢٢ويقول على آل هاشم: (إننا ندعو إلى التجديد ونشجع عليه مع التزام مناهج التجديد السليمة التي تعطي لفكرنا الفقهي الحيوية والقدرة على مواجهة حركة التغيير الاجتماعي، كما نريد التجديد الذي يلغي ذلك التصنيف المعتاد للمدارس الفكرية (القديم و الحديث) كما نريد التجديد الذي يعيد الاعتبار للنصوص الشرعية). (24)
4ـ شروطها.
لا شك أن عملية الاجتهاد تحتاج إلى شروط لا بد منها حتى لا يدعي أي شخص أنه مجتهد وأنه يريد أن يجدد لهذه الأمة، وقد مر معنا أن الاجتهاد بشروطه أصبح أسهل من ذي قبل لتوفر الكتب كما مر معنا رأي سماحته بإعادة النظر في شروط الاجتهاد التعجيزية غير أنه هنالك بعض العلوم لا بد للمجتهد أن يحرزها ويتقنها ومن ذلك:
1) أن يكون ضليعاً في اللغة العربية بقدر ما يتمكن من الفهم والإدراك والتمييز.
2) أن يتضلع في علم أصول الفقه بقدر ما يتمكن من استنباط الأحكام الشرعية.
3) المعرفة بعلوم القرآن وعلوم الحديث و سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
4) المعرفة بمقاصد الشريعة.
5) فقه الواقع. (25).
وهذه الشروط هي التي حث عليها الشيخ محمود شلتوت بقوله: (وما على أهل العلم إلا أن يجدوا ويجتهدوا في تحصيل الوسائل التي يكونون بها أهلاً للاجتهاد في معرفة حكم الله) (26).
وقد لا حظ بعض الباحثين جانباً مهما في المجتهد وهو ما يتمثل في الاستعدادات النفسية لديه وما للبيئة من أثر عليه في ذلك. (27).
وفي ما اشترطوه على المجتهد من فقه الواقع يقول ابن القيم: (وهذا أصل عظيم .... بل يحتاج إلى معرفة مكر الناس وخداعهم وعوائدهم وعرفياتهم، والعلم الذي يتناول هذا هو العلم الاجتماعي) (28)
ويقول الدكتور حسن الترابي: (أنه كما لا يمكن أن يجتهد في الفقه الإسلامي من لم تكن له دراية في علوم الشريعة فلا يصح كذلك أن يجتهد في الشريعة من لم يكن على علم وتمكن من العلوم الإنسانية والاجتماعية تمكناً كافياً) (29)